٢٠ - باب تضمين الصناع
13 paragraphs · vol. 6, p. 313
- vol. 6, p. 313
قال أبو بكر:
م ٤٥٢٢ - اختلف أهل العلم في تضمين الصناع.
vol. 6, p. 314فقالت طائفة: هم ضامنون، إلا أن يجيء شيء غالب. هذا قول مالك بن أنس، ويعقوب. غير أن مالكاً قال: إن استعملتهم في بيتك، فضاع، فلا ضمان عليهم، إلا أن يتعدوا.
-
وقد روينا عن علي رضي الله عنه أنه " ضمن الأجير" وفي إسناده مقال.
-
وممن قال بالقول الذي بدأت بذكره- أنهم ضامون-: شريح، وعبد الله بن عتبة". والحسن البصري.
-
وضمن الشعبي: الراعي.
وقال النعمان في السفينة: إن غيرقت من مدِّه، أو معالجته، أو عنفه فهو ضامن.
-
وفيه قول ثان: وهو أن يضمن الصانع، إلا من حَرَقٍ، أو سرق أو غرق، هكذا قال الحسن، وقتادة.
وقال أحمد: كل شيء تفسده يده: يضمنه، وما كان من حرق أو غرق فأجيرٌ عنده، وبه قال إسحاق.
- vol. 6, p. 315
وفرقت فرقة ثالثة بين الأجير المشترك، وبين غيره فقالت: كل أجر مشترك: ضامن لما جنت يده من الإجارة، مما خالف فيه، ومما لم يخالف، وأما ما هلك، فلا ضمان عليه، في قول النعمان.
وقال النعمان، ويعقوب، ومحمد: المشترك عندنا: القصار، والخياط، والصائغ، والإسكاف، وكل من يتقبل الأعمال من غير واحد.
-
وأجير الرجل وحده يكون: الرجل يستأجر الرجل ليخدمه شهراً، أو ليخرج معه إلى مكة، وما أشبه ذلك مما لا يقدر الأجير أن يؤجر فيه نفسه من غيره.
وقالت طائفة: لا ضمان على الصناع. روي هذا القول عن ابن سيرين، وطاووس.
وقال ابن شبرمة في السفينة- تنكسر، وفيها متاع-: لا ضمان على صاحبها.
وقال أبو ثور: لا ضمان على [٢/ ١٨٠/ب] الأجر.
-
والصحيح من قول الشافعي: أن لا ضمان على الأجير، إلا ما تجنيه يده (١) .
قال أبو بكر: ليس مع من ضمن الأجير حجة، ولا ضمان على الأجراء إلا فيما تجنيه أيديهم.
-
م ٤٠٢٣ - واختلفوا في وجوب الأجرة إذا تلف قبل أن يسلم إلى رب الشيء شيئه، وقد عمل الأجير العمل.
- vol. 6, p. 316
ففى قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، والنعمان: لا يلزمه أجرة، حتى يسلم الذي فيه العمل.
-
وفرق أحمد بين البناء والخياط، فقال: إذا قال: اعمل لي ألف لبنة في كذا وكذا، فعمل، ثم سقط، فعليه الكراء، وإذا استعمله يوماً، فعمل فسقط عند الليل ما عمل، فله الكراء.
-
وإذا قال له: ارفع في حائطاً، كذا وكذا دراعاً، فإن سقط، فعليه التمام. وبه قال إسحاق.
-
وقال مالك في الحفار، يستأجر على حفر القبر، فانهدم قبل فراغه، فلا شيء له.
وقال أبو ثور: إذا هلكت السلعة عند الصانع، بعدما عمل، فله الأجرة ولا شيء عليه. وهكذا كل صانع، وأجير.