١٥ - مسائل من كتاب الوديعة

16 paragraphs · vol. 6, p. 345

  1. قال أبو بكر:

    م ٤٠٨٣ - وإذا استودع رجلان رجلاً مالا دنانير، أو دراهم، أو ثياباً، فجاء أحدهما- وشريكه غائب- فقال: أعطني حصتي.

    فقال النعمان: لا يدفع إلى أحد شيئاً حتى يأتي صاحبه.

    وقال يعقوب، ومحمد بن الحسن: يقسم ذلك، ويدفع إليه حصته، ولا يكون ذلك جائزاً على الغائب.

    vol. 6, p. 345
  2. م ٤٠٨٤ - واختلفوا في رجل أودع عبداً محجوراً عليه، أو صبياً وديعة، فأكلها.

    فقال النعمان، ومحمد: لا ضمان على الصبي، ولا على الملوك حتى يعتق.

    وقال يعقوب: الصبي والعبد ضامنان جميعاً الساعة.

    وقال ابن القاسم في الصبي يودع: لا يضمن.

    vol. 6, p. 346
  3. م ٤٠٨٥ - واختلفوا في الرجل تكون عنده الوديعة، فيجعلها رب المال مضاربة مع الودّع.

  4. فكان أحمد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: يجيزون ذلك.

    وقال الحسن البصري: الوديعة مثل القرض، لا يدفع مضاربة حتى يقبض.

  5. م ٤٠٨٦ - وإذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم وديعة، وعلى المودَع ألف درهم قرضا لرب الوديعة، فدفع إليه ألفاً، فقال المودَع: هذه الألف التي قضيتك هي القرض، وتلفت الوديعة، وقال الذي دفع الوديعة: [٢/ ١٨٧/ب] إنما قبضت الوديعة، والقرض على حاله.

  6. فالقول قول القاضي المودّع مع يمينه، وهو برئ من المالين جميعاً.

  7. وهذا يشبه مذهب الشافعي، وبه قال أصحاب الرأي.

  8. م ٤٠٨٧ - وإذا أودع رجل رجلاً مالاً، فقال المودع: أمرتني أن أنفقه على أهلك أو أتصدق به، أو أهبه لفلان، وأنكر المودع ذلك.

  9. فالقول قوله مع يمينه، وهذا على مذهب الشافعي، وبه قال أصحاب الرأي.

    vol. 6, p. 347
  10. م ٤٠٨٨ - وإذا شرط المودع على المودَع أنه ضامن للوديعة (١) .

  11. فلا ضمان عليه، كذلك قال الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق ويشبه ذلك مذهب مالك.

  12. وحكي عن عبيد الله بن الحسن أنه قال: هو ضامن.

    قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

  13. م ٤٥٨٩ - وإذا أودعه ألف درهم، فجاء رجل فقال: إن (٢) رب الوديعة بعثني إليك لتبعث إليه بالوديعة، فصدقه ودفعها إليه، فهلكت عنده، وأنكر رب الوديعة أن يكون بعثه.

    فقال أصحاب الرأي: المودَع ضامن، ولا يرجع على الرسول بشيء.

  14. فإن كان حين جاءه بالرسالة كذبه، ودفعها إليه على ذلك، فهلكت، ثم جاءه رب الوديعة، فأنكر ذلك: فالمودَع ضامن، ويرجع بذلك على الرسول.

  15. وكذلك إن دفعها إليه، ولم يصدقه ولم يكذبه.

    قال أبو بكر: وإن علم المودَع صدق ما قال الرسول: لم يرجع عليه بشيء لأنه يعلم أن رب الوديعة ظالم له.

  16. م ٤٠٩٠ - واختلفوا في الرجل يبعث مع رسوله بالمال إلى رجل، وأمره

    vol. 6, p. 348أن يدفعه إليه، فقال الرسول: قد دفعته إليه، وقال المرسل إليه: لم يدفع إلى شيئاً.

    فقال مالك: لا يقبل قول الرسول إلا ببينة، وإلا غرم.

    وقال أصحاب الرأي: القول قول المستودع مع يمينه، لأنه أمين، لأنه لو قال: قد رددتها إليك، كان القول قوله.

    قال أبو بكر: وقد قال قائل: إن قال له: اقض عني الدين الذي علي فقال: قد دفعته، ولم يشهد عليه- لم يبرأ الرسول، وإن كانت أمانة فالقول قوله.