٢ - باب عارية الدواب
7 paragraphs · vol. 6, p. 353
- vol. 6, p. 353
قال أبو بكر:
م ٤٠٩٧ - وإذا استعار الرجل من الرجل دابة، وردّها فلم يلق صاحبها، فربطها في معلف صاحبها.
-
فكان الشافعي يقول: يضمن.
وقال ابن الحسن: القياس أن يضمن، وأستحسن أن لا أضمنه.
قال أبو بكر: كما قال الشافعي أقول.
-
م ٤٠٩٨ - وإذا استعار رجل من رجل دابة ليركبها إلى مكة، فتعدى بها إلى الطائف، فعطبت بالطائف أو بعدما ردها إلى مكة، فهو ضامن لها، وعليه الكراء من حيث تعدى مع الضمان، هذا قول الشافعي.
-
[[ووافق] ] أصحاب الرأي [[الشافعي] ] في الضمان، وخالفوه في الكراء (٢) ، فقالوا: ليس عليه كراء من حيث تعدى.
-
م ٤٠٩٩ - وإذا استعار دابة على أن يحمل عليها عشرة أمداد قمح، فحمل عليها أحد [٢/ ١٨٩/ألف] عشر مُداً، فهلكت، ففيها أقاويل:
أحدهما: أنه ضامن لجزء من أحد عشر جزءاً من قيمة الدابة.
- vol. 6, p. 354
هذا قول أصحاب الرأى، ثم قالوا: إذا أمر رجل أن يضرب عبده عشرة أسواط، فضربه أحد عشر سوطاً، فمات: أن عليه ما نقصه ذلك السوط الآخر ونصف قيمته مضروباً (١) .
-
وفي قول ابن أبي ليلى، والشافعي: عليه قيمتها، وقال الشافعي: وعليه الكراء.
وقال مالك فيما حمل على الدابة من الزيادة: إن كان رطلين أو ثلاثة أو ما أشبه ذلك مما لا تعطب الدابة مثله، كان له كراء تلك الزيادة، إن أحب، وليس عليه ضمان، وإن كان في مثل ما زاد عليه ما يُعطب في مثله، كان صاحب البعير مخيراً: فإن أحب فله قيمة بعيره يوم تعدى عليه، وإن أحب فله كراء ما زاد على بعيره مع الكراء الأول، ولا شي له من القيمة.