٤ - باب مسائل من كتاب العارية
24 paragraphs · vol. 6, p. 354
- vol. 6, p. 354
قال أبو بكر:
م ٤١٠٠ - وإذا أعار الرجل الرجل الشيء، إلى أجل معلوم، فقبضه، ثم أراد المعير أن يرجع فيأخذ ما أعاره قبل مضي الوقت.
-
ففي قول مالك: ليس ذلك له، والعارية إلى الوقت الذي أعطيها، هذا قول مالك.
- vol. 6, p. 355
وفي قول الشافعي: يرجع متى أحب.
-
م ٤١٠١ - واختلفوا في الرجل يعير الرجل الدابة، فاختلفا: فقال: أعرتنيها إلى بلد كذا، وقال المعير: أعرتك إلى بلد كذا.
فقال مالك: إن كان شيئاً يشبه ما قال المستعير فعليه اليمين.
-
وفي قول الشافعي، وأصحاب الرأي: القول قول المعير مع يمينه.
-
واختلفوا في الرجل يستعير من الرجل الثوب، فيعره غيره.
فقالت طائفة: إذا استعاره ليلبسه هو، فأعطاه غيره، فلبسه، فهو ضامن، وإن لم يسم من يلبسه، فلا ضمان عليه، هذا قول أصحاب الرأي.
وقال بعض أهل النظر: إنه ضامن، لأن المتعارف من أخلاق الناس ألا يعير غيره.
وقال مالك: إذا استعار دابة، فأعارها، فإن لم يفعل بها إلا ما كان يفعل بها الذي أعيرها: فلا شيء عليه.
-
م ٤١٠٢ - واختلفوا في الرجل يستعير من الرجل الدنانير.
-
فكان مالك يقول: هو ضامن، ولم يجعله من وجه العارية.
-
و [٢/ ١٨٩/ب] أصحاب الرأي: هو والقرض سواء.
وقال آخر: لا يجوز، والدراهم والدنانير لا تكون عارية، وليس له أن يشتري بها شيئاً.
-
م ٤١٠٣ - كان الثوري يقول: إذا استعار شيئاً فعلى الذي أعاره أن يأخذه من عنده.
vol. 6, p. 356وقال أحمد وإسحاق: عليه أن يرده من حيث أخذه.
-
م ٤١٠٤ - وكان الشافعي لا يرى للعبد أن يعير شيئاً بما بيده من المال.
وقال أصحاب الرأي: لا بأس أن يعير إذا كان يشتري ويبيع.
-
م ٤١٠٥ - وإذا استعار رجل من رجل ثوباً فلبسه، ثم جحده إياه، وأقام رب الثوب البينة على ذلك، وقد هلك الثوب.
-
فهو ضامن للقيمة (١) في قول الشافعي، وأصحاب الرأي.
-
فأما تضمين الشافعي إياه فلأنه كان يرى العارية مضمونة، وأوجب أصحاب الرأي ذلك لجحوده.
-
م ٤١٠٦ - وإذا استعار رجل شيئاً ليقاتل به، فضرب به فانكسر، فلا ضمان عليه، وكذلك قال أصحاب الرأي.
-
م ٤١٠٧ - وإذا قال: أعرتني دابتك فركبتها إلى مكان كذا وكذا بإذنك، وقال رب الدابة: بل أكريتكها إلى ذلك المكان.
-
فالقول قول الراكب مع يمينه، في أحد قولي الشافعي، وبه قال أصحاب الرأي، والأوزاعي.
-
وأصح من ذلك- على مذهب الشافعي- أن عليه كراء المثل بعد اليمين.
-
م ٤١٠٨ - وإذا أقام رجل بينة على أرض ونخل، أنها له، وقد أصاب الذي هي في يديه من غلة النخل والأرض.
-
فإن النعمان، ويعقوب، ومحمد كانوا يقولون: الذي كانت في يديه ضامن لما أخذ من الثمر، وبه قال الشافعي.
vol. 6, p. 357وقال ابن أبي ليلى: لا ضمان عليه.
-
م ٤١٠٩ - وإذا أخذ رجل أرض رجل (١) سنة، اجارة، فأقام فيها سنتين.
-
فكان النعمان: يقول: يعطى أجر السنة الأولى، وهو ضامن لما نقصت الأرض السنة الثانية، ويتصدق بالفضل، وبه قال يعقوب، ومحمد.
وقال ابن أبي ليلى، والشافعي: عليه أجر المثل في السنة الثانية.
-
م ٤١١٠ - وإذا وجد الرجل كنزاً قديماً، في أرض رجل، أو داره.
-
فكان الشافعي، والنعمان يقولان: هو لرب الدار، ويخمس، وبه قال محمد.
وقال ابن أبي ليلى، ويعقوب، وأبو ثور: هو للذي وجده [٢/ ١٩٠/ألف] ويخمّس.