١ - باب أحكام الإباق

12 paragraphs · vol. 6, p. 388

  1. قال أبو بكر:

    (ح ١٣٥٨) ثبت أن فيما شرط النبي- صلى الله عليه وسلم - على أصحابه حين بايعوه: النصيحة للمسلمين.

    vol. 6, p. 388
  2. (ح ١٣٥٩) وجاء الحديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "والله في عون العبدِ ما كان العبد حاجةِ أخيه" .

    قال أبو بكر: فمن نصيحة المرء حفظ ماله عليه، وحياطته له حتى يؤديه إلى صاحبه.

  3. فغير جائز أن يأخذ جعلا على ما يجب عليه القيام به يُلزمُه صاحب الشيء.

  4. م ٤١٧١ - وقد اختلف في هذا الباب.

    vol. 6, p. 389فقالت طائفة: إذا أخذ عبداً آبقاً، فلا شيء له فيه، من كان من الناس.

  5. كان النخعي يقول: المسلم يرد على المسلم.

    وقال مالك: لا شىء له، إلا ما أنفق عليه من ركوب أو غيره.

    قال أبو بكر: وبالقول الأول قال الحسن بن صالح، والشافعي.

  6. ولم يكن أحمد يوجب ذلك.

  7. وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال: يعطى في كل رأسِ أربعين درهماً.

    وقال أبو إسحاق: أعطيت الجعل أربعين درهماً، في زمان معاوية.

  8. وفيه قول ثالث: وهو أن يعطى إذا أخذ في المصر عشرة دراهم، وإذا أخذ خارجاً فأربعين درهماً (١) ، هذا قول شريح، وبه قال إسحاق، وحكاه عن ابن مسعود.

  9. وفيه قول رابع: روينا عن عمر بن الخطاب: أنه جعل في جعل الآبق عشرة دراهم، أو دينار.

    وقال عمر بن عبد العزيز: إذا وجد على مسيرة ثلاث، فثلاثة دنانير.

  10. وفيه قول سادس: قاله أصحاب الرأي، قالوا: إذا أخذه خارجاً من المصر، أو في المصر، فإنا نستحسن: [٢/ ١٩٦/ب] أن يجعل له

    vol. 6, p. 390على قدر المكان الذي تعنّى إليه، إلا أن يكون أخذه على مسيرة ثلاثة أيام، فإذا كان كذلك، فله الأربعون درهماً.

    وقال الأوزاعي: أحب إليّ أن يرد على أخيه المسلم.

    وقال مالك قولاً سابعاً: قال: أما من كان ذلك شأنه، وهو عمله، فأرى أن يجعل ذلك له، ومن لم يكن كذلك، فله نفقته، ولا جعل له.

  11. م ٤١٧٢ - وقال مالك: إذا قال: من جاء بعبدي الآبق فله دينار، ثم بدا له، فرجع فيه: قال: ليس ذلك له.

    قال أبو بكر: له أن يرجع فيما جعل له، ما لم يوجد العبد.

  12. م ٤١٧٣ - وقال الشافعي: ولو قال لثلاثة، كل واحد منهم: إن جئتني بعبدي ذلك كذا، فجاؤوا به جميعاً، فلكل واحد منهم ثلث ما جعل له (٢) .

    قال أبو بكر: وإذا أخذ الرجل عبداً، فجاء به إلى مولاه: وجب عليه تسليمه إليه، وليس له أن يلزمه جعلاً، لأني لا أعلم مع من ألزمه جعلاً حجة والله اعلم.