٣٩ - باب إذا كاتب الرجل جماعة عبيد
8 paragraphs · vol. 7, p. 40
- vol. 7, p. 40
قال أبو بكر:
م ٤٢٥٨ - واختلفوا في الرجل يكاتب جماعة عبيد.
vol. 7, p. 41فقالت طائفة: "يكون بعضهم حملاء عن بعض، فإن قال أحدهم: قد عجزت وألقي بيده، فإن لأصحابه أن يستعملوه فيما يطيق من العمل، حتى يعتق بعتاقهم إن عتقوا، أو يرق برقهم إن رقوا" .
-
هذا قول مالك (١) .
وقال عطاء، وسليمان بن موسى، والشافعي: لا يكون بعضهم حملاء عن بعض.
قال الشافعي: "على كل واحد منهم حصته من الكتابة بقدر قيمته، فأيهم مات، أو عتق: وُضع (٢) عن الباقين بقدر حصته من الكتابة، وحصته بقيمته يوم تقع [عليه] الكتابة، لا يوم يموت، ولا قبل الموت، وبعد الكتابة" .
-
وهذا على مذهب الحسن بن صالح، وأحمد، وإسحاق.
-
وقال النعمان، ويعقوب في رجل كاتب عبدين له على ألف درهم حالة، أو على ألف درهم إلى أجل مسمى، ولم يقل: إن أديتما: عتقتما، فأيهما أدى حصته من الألف: عتق.
-
وإن أدى أحدهما الألف عنه وعن [٢/ ٢٠٦/ألف] صاحبه: عتقا، ولا يرجع على صاحبه بشيء مما أدى عنه، لأنه
vol. 7, p. 42أداه بغير أمره، ولم يكن ضامناً له (١) .
-
فإن اشترط عليهما في الكتابة: إن أديتما، عتقتما، أنهما لا يعتقان حتى يؤديا الألف كلها، لأيهما أدى الألف، عتقا، ويرجع على صاحبه بحصته منها.
-
وقالا: إذا كاتب الرجل عبيده جميعاً، مكاتبة واحدة، وجعل نجومهم واحدة (٢) ، إذا أدوا: عتقوا، وإذا عجزوا: ردوا، فإن بعضهم يكون (٣) حملاً عن بعض، ويأخذ أيهم شاء بالمال، وقالا: هذا استحسان، وليس بقياس.
-
ولو مات منهم عبد، لم ترفع عنهم حصته، لأنهم لا يعتقون إلا بأداء جميع المال.