١ - باب الرجوع في الهبات
11 paragraphs · vol. 7, p. 75
- vol. 7, p. 75
قال أبو بكر:
(ح ١٣٧٠) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "العائدُ في هبته كالعائد في قيئه" .
-
م ٤٣٢٤ - واختلفوا في الرجوع في الهبات.
-
فإن عمر بن الخطاب يقول: من وهب هبة لذي رحم جاز، ومن وهب هبة لغير ذي رحم رجع إن لم يُثب.
-
وقال بنحو هذا القول النخعي، والثوري، وبه قال إسحاق (١) .
وقال أصحاب الرأي: إذا وهب الرجل لابن أخيه هبة، أو لابن أخته أو لابن ابن أخته، أو لابنة ابنه، أو لأخيه لأمه، أو لجده أبي أمه، أولخاله، أولخالته، أو لعمه، أو لعمته، [٢/ ٢١٢/ب] وقبضوا ما وهب لهم: فليس له أن يرجع فيها، وكل هؤلاء ذووا رحم محرم.
-
وتفسير ذي الرحم المحرم من (٢) النسب، الذي لا يكون للواهب أن يرجع فيما أعطاهم: كل من لا يحل له نكاحهم.
- vol. 7, p. 76
فليس له أن يرجع فيما أعطاهم إلا أن يكون ممن يحرم عليه نكاحه (١) من قبل الرضاع أو غيره، من نحو امرأة الأب، أو أم امرأته، أو امرأة ابنه: ليس بمنزلة من حرم عليه بالنسب.
-
وإذا وهب ابن العم لابن عمه شيئاً، فله أن يرجع في هبته، وكذلك ابن الخال، وابن الخالة.
-
وكذلك الصدقة على ذي الرحم الذي ليس بمحرم، مثل ذلك.
وقالت طائفة: ليس لأحد أن يهب هبة، ثم يرجع فيها، على ظاهر:
(ح ١٣٧١) حديث ابن عباس.
-
هذا قول أحمد، واحتج بقوله - صلى الله عليه وسلم -:
(ح ١٣٧٢) " ليس لنا مثلُ السوء ... " .
-
وكان طاووس يقول: لا يعود الرجل في هبته.
وقال الشافعي: "إذا وهب الرجل جارية، أو داراً، فزادت الجارية في يده، أو بني الدار، فليس للواهب أن يرجع في الجارية أي حال ما كنت زادت خيراً أو نقصت" .
-
وقالت طائفة ليس لأحد أن يهب هبة لقريب أو بعيد، وقبضها الموهوب له، أن يرجع فيها، إلا الوالد فيما يهب ولده، هذا قول أبي ثور، واحتج:
vol. 7, p. 77(ح ١٣٧٣) بحديث ابن عمر، وابن عباس عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يحل لرجلِ يُعطي عطيةً ثم يرجعُ فيها، إلا الوالدُ فيما يُعطي ولده ومثل الذي يُعطي العطيةّ ثم يرجعُ فيها كمثلِ الكلبِ يأكلُ، إذا شبع قاءَ، ثم عاد في قيئه" .
وقالت طائفة: إذا استهلكت الهبة، فلا رجوع فيها، كذلك قال الشعبي، وسعيد بن جبير.