٣ - باب هبة المريض
17 paragraphs · vol. 7, p. 96
- vol. 7, p. 96
قال أبو بكر:
(ح ١٣٨١) ثبت "أن رجلاً أعتق ستةَ أعبُدٍ له عند موته، ولم يكن له مالٌ غيرهم، فبلغ ذلك النبي- صلى الله عليه وسلم -، فقال لهُ قولاً شديداً، ثم دعاهم فجزّأَهم، فأقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة" .
vol. 7, p. 97قال أبو بكر:
م ٤٣٦٤ - إذا وهب الرجل وهو مريض لرجل عبداً، لا مال له غيره، وقبل ذلك الموهوب له وقبضه، ثم مات الواهب من مرضه، فللموهوب له، ثلث العبد، ولورثة الواهب ثلثا العبد.
-
م ٤٣٦٥ - فإن كانت المسأله بحالها وعوض الموهوب له الواهب عوضاً من هبته، فللموهوب له من العبد ثلثه، في قول أبي ثور، وثُلثاه لورثة الواهب.
وقال أصحاب الرأي: إذا كان في العوض قيمة الهبة، أو أكثر، فالهبة جائزة، والعوض جائز.
-
وإن كان بقدر نصف القيمة، ورجع الورثة في سدس العبد، وإن كره الموهوب له ذلك، رجع في العوض وترجع الورثة في العبد إذا كنت الهبة على عوض وإن لم تكن الهبة على عوض رجع في
السدس.
-
م ٤٣٦٦ - وإذا وهب رجل لرجل داراً في مرضه، ولا مال له غيرها، فقبضها الموهوب له، ثم مات الواهب.
-
كان للموهوب له ثلث الدار، وللورثة ثلثا الدار، وهذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر (١) : وأصحاب الرأي لا يجيزون هبة المشاع، وقد أجازوها في هذا الموضع.
- vol. 7, p. 98
م ٤٣٦٧ - وقال أبو ثور: وإذا وهب رجل لرجل مريض جارية (١) ، وقبضها، ولا مال له غيرها، فالثلث له والثلثان للمريض بحاله.
-
فإن أعتق الموهوب له الجارية، وكان موسراً، ضمن ثلثي قيمتها للواهب، وإن كان معسراً كان الثلث من الجارية حرا وثلثاها رقيقاً.
-
وإن كاتبها كانت الكتابة جائزة في الثلث ويبطل الثلثان.
-
وإن دبرها كذلك، فإن مات عتق منها ثلثها، وبقي ثلثاها.
-
وإن وطئها وكان لا يعذر [٢/ ٢١٧/ب] بالجهالة، حُدّ ولم يلحق به الولد، وكذلك تحد الجارية إن علمت أن هذا لا يحل، ولا مهر لها.
-
وإن كان من يعذر بالجهالة لزمه ثلثا الصداق، وكان الولد ولده، وكنت الجارية أم ولد له، وعليه ثلثا (٢) قيمة الولد إن كان موسراً، وإن كان معسراً كان ثلثا الأمة رقيقا للواهب، وثلث للموهوب له:
حكمها حكم أم الولد، لا تباع، وتستخدم، ولا توطأ لأنه لا يملك الرقبة كلها، وثلثا ولده رقيق، وثلثه حر، وعليه من العقر (٣) ثلثاه، وثلث يسقط عنه لعلة ملكه.
وقال أصحاب الرأي: إذا باعها أو دبرها، أو كاتبها، أو وهبها، أو وطئها فجاءت بولد، ثم مات الواهب: كان عليه ثلثا قيمتها.
وقالوا: إذا أعتقها وهو معسر، فلا سبيل لهم على الجارية، وعلى الموهوب له ثلثا قيمتها ديناً عليه.
- vol. 7, p. 99
م ٤٣٦٨ - وقال أبو ثور: إذا وهب رجل لرجل عبداً، وهو مريض، ولا مال له غيره والموهوب له مريض، فمات الواهب، ثم مات الموهوب له، كان ثلثا العبد لورثة الواهب، وثلثه لورثة الموهوب له.
-
وإن كان الموهوب له أعتق العبد في مرضه، ولا مال له غيره: كان ثلثا الثلث لورثة الموهوب له، ويعتق منه ثلث الثلث.
-
وإن كان على الموهوب له دين يحيط بماله في العبد: كان عتقه باطلاً، وكان ثلثه يباع في دينه، ولا يجوز عتقه وعليه دين.
قال أبو بكر: وهذا فول مالك.
وقال أصحاب الرأي: إذا أعتقه الموهوب له في مرضه، ولا مال له غيره، فعتقه جائز، وثلثا القيمة دين عليه (١) ، ويسعى العبد بعد ذلك فيما بقي لورثة الموهوب.
-
فيكون العبد يسعى في ثمانية أتساع قيمته، وتكون وصيته تسع قيمته.
-
م ٤٣٦٩ - وقال أبو ثور: إذا وهب رجل لرجل عبدا في مرضه، وهو ثلث ماله، ثم عدا الموهوب له (٢) على الواهب، فقتله، كانت الهبة جائزة، وكان لورثة الواهب أن يقتلوا الموهوب [٢/ ٢١٨/ألف] له، أو يأخذوا الدية منه.
وقال أصحاب الرأي: الهبة مردودة إلى ورثة الواهب لأن الموهوب له قاتل، فلا تجوز له وصية.
قال أبو بكر: قول أبي ثور أصح.
- vol. 7, p. 100
م ٤٣٧٠ - وقال أبو ثور: إذا وهب رجل لرجل عبداً، وهو ثلث ماله، فعدا العبد على الواهب، فقتله، فإن لورثة الواهب أن يقتلوه إن شاؤوا، وإن اختاروا الدية يقال للموهوب له: إما أن تسلمه،
وإما أن تفديه، فإن فداه (١) فهو له، وإن أسلمه (٢) بالدية كان ميراثاً بينهم.