١٥ - أبواب الحرز

29 paragraphs · vol. 7, p. 201

  1. قال أبو بكر:

    (ح ١٤١٤) جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ليس في شي من الماشية قطع، إلا ما آواه المُراحُ، فبلغَ ثمنَ المجنّ، ففيه قطعُ اليدِ" .

    قال أبو بكر:

    م ٤٦١٥ - وقول عوام أهل العلم: أن القطع إنما يجب على من سرق ما يجب فيه قطع اليد، من حرز.

    vol. 7, p. 201
  2. وهذا مذهب عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وعمر بن عبد العزيز، والزهري.

  3. وبه قال مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

  4. واختلف فيه عن الحسن البصري.

  5. فروي عنه: أنه قال فيمن جمع المتاع في البيت: عليه القطع.

  6. وحُكي عنه قول يوافق قول [٢/ ٢٣٩/ألف] سائر أهل العلم.

    vol. 7, p. 202قال أبو بكر: ليس في هذا الباب خبر ثابت لا مقال فيه لأهل العلم.

  7. وبقول عوام أهل العلم نقول، وهوكالإجماع من أهل العلم.

  8. م ٤٦١٦ - وإذا دخل السارق الدار، وأخذ المتاع، ورمى به إلى السدة، ثم خرج فأخذ المتاع، قطع في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.

    قال أبو بكر: وبه نقول.

  9. م ٤٦١٧ - وإذا دخل السارق الدار وأخذ المتاع، وناوله رجلاً خارجاً من الدار.

  10. ففي قول مالك: إذا أخرجه الداخل من حرزه فناوله الخارج، قطع الداخل، وهذا على مذهب الشافعي، وأبي ثور.

    وقال أصحاب الرأي: إذا أخذها وهو في الدار، فناولها رجلاً على باب الدار، لم يقطع واحد منهما.

    قال أبو بكر: يقطع الذي أخرجه من الحرز.

  11. م ٤٦١٨ - واختلفوا فيمن نقب بيتاً، فأدخل يده، فأخرج ثوباً.

  12. فكان مالك يقول: يقطع، ولو أدخل قصبة فأخرجه قطع، وبه قال أبو ثور وهو يشبه مذهب الشافعي، وبه قال يعقوب.

    وقال النعمان: لا يقطع.

    قال أبو بكر: يقطع، لأنه سرق متاعاً من حرز.

  13. م ٤٦١٩ - وإذا كانا اثنين، فنقبا البيت، ودخل أحدهما فأخرج المتاع، فلما خرجا به حملاه معاً، فالقطع على الذي أخرج المتاع ويعزر الآخر في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.

    vol. 7, p. 203
  14. وبه نقول.

  15. م ٤٦٢٠ - واختلفوا في النفر، يدخلون الدار ويجمعون المتاع، ويحملونه على أحدهم، وخرج به.

    فقالت طائفة: القطع على الذي أخرج المتاع، كذلك قال الشافعي، وأبو ثور.

    وقال أصحاب الرأي: ينبغي أن يكون ذلك القياس، وفي الاستحسان يقطعون كلهم، وبه يأخذ النعمان، ويعقوب، ومحمد.

  16. وقد اختلف عن مالك: فحكي عنه القولان جميعاً.

    قال أبو بكر: القول الأول أصح.

  17. م ٤٦٢١ - واختلفوا فيما على من سرق باب دار، أو باب مسجد، وقد كان مغلقاً مسدوداً كما تسد الأبواب.

  18. فكان ابن القاسم، صاحب مالك، وأبو ثور يقولان: يقطع، وهو مذهب الشافعي.

    وقال أصحاب الرأي: لا قطع عليه.

    قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول؛ لأن الناس هكذا يحرزون أبوابهم.

  19. م ٤٦٢٢ - واختلفوا في السارق، يسرق من بيت الحمّام.

    فقال أصحاب الرأي: لا قطع عليه، وقال أحمد: أرجو ألا يكون عليه قطع.

    vol. 7, p. 204وقال مالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: يقطع، إذا كان مع المتاع من يحفظه.

    قال أبو بكر: [٢/ ٢٣٩/ب] هذا أولى.

  20. م ٤٦٢٣ - واختلفوا في النباش يسرق الكفن.

  21. فروي عن ابن الزبير أنه قطع نباشاً، وبه قال عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، والشعبي، وقتادة، والنخعي، وحماد بن أبي سليمان (١) .

  22. وهو قول مالك، والشافعي، وعبد الملك الماجشون، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي يوسف.

    وقال أحمد: هو أهل أن يقطع.

  23. وكان الثوري، والنعمان، ومحمد يقولون: لا قطع عليه، وفي القبر، عندهم، بحرز.

    قال أبو بكر: يقطع.

  24. واختلفوا فيمن سرق من الفسطاط شيئاً قيمته ما تقطع فيه اليد.

  25. ففي قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي: يقطع.

    قال أبو بكر: وبه أقول، ولا أحفظ في ذلك خلافاً.

  26. م ٤٦٢٥ - واختلفوا فيمن سرق الفسطاط من مكانه.

    vol. 7, p. 205فقال الشافعي، وأبو ثور: يقطع، إذا كان صاحبه قد اضطجع فيه.

    وقال أصحاب الرأي: لا يقطع.

  27. م ٤٦٢٦ - وقال أصحاب الرأي: إن سرق من جوالق على ظهر بعير، أو دابة، وصاحبه واقف عنده، فسرق منه ثوباً، قطع، وإن سراق الجوالق كما هو: لم يقطع.

    قال أبو بكر: يقطع في ذلك كله.

  28. م ٤٦٢٧ - وكان مالك، والشافعي، وأبو ثور يقولون في الدار يكون فيها الحُجَر، كل إنسان منهم يُغلق عليه بابه: من سرق من بيوت تلك الدار شيئاً.

  29. يجب فيه القطع، فخرج به إلى الدار، فقد أخرجه من حرزه إلى غير حرزه، فعليه القطع، وبه قال النعمان.

    وقال يعقوب، ومحمد (١) : لا قطع عليه.