١٧ - باب السرقة من الآباء والأبناء والأزواج

16 paragraphs · vol. 7, p. 208

  1. قال أبو بكر: قال الله عز وجل: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} الآية.

    vol. 7, p. 209قال أبو بكر:

    م ٤٦٣٣ - فعلى كل سارق سرق ما تقطع (١) فيه اليد القطع، على ظاهر كتاب الله عز وجل، [٢/ ٢٤٠/ب] إلا أن يجمع أهل العلم على شيء، فيجب استثناء ذلك من ظاهر الكتاب.

    vol. 7, p. 208
  2. وكل مختلف فيه فمردود إلى الكتاب، لأن الله عَزَّ وَجَلَّ أمرهم إذا تنازعوا أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

  3. دخل في ذلك الأبناء، والآباء، والأزواج، وسائر الناس.

  4. م ٤٦٣٤ - واختلفوا فيمن سرق من مال والديه.

  5. فكان الحسن البصري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي يقولون: لا يقطع، وبه قال الثوري.

  6. وفيه قول ثان: وهو أن قطع يده يجب، هذا قول مالك، وأبي ثور.

  7. وكذلك قالا إن زنى بجارية أبيه: عليه الحد.

  8. م ٤٦٣٥ - وكان مالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي يقولون: إن سرق الأبوان من مال ابنهما لم يقطعا.

  9. م ٤٦٣٦ - واختلفوا فيمن سرق من ذوات المحارم، مثل العمة، والخالة، والأخت، وغيرهن.

  10. فكان الثوري يقول: لا تقطع يده (٢) .

  11. وبه قال أصحاب الرأي قالوا: لا يقطع إذا سرق من ذي رحم محرم منه.

    vol. 7, p. 210
  12. وفي قول الشافعي، وإسحاق، وأحمد (١) : يقطع من سرق من هؤلاء.

    وقال أبو ثور: يقطع كل سارق سرق ما تقطع فيه اليد، إلا أن يجمعوا على شيء، فيسلم للإجماع.

  13. م ٤٦٣٧ - واختلفوا في الزوجين، يسرق كل واحد منهما من صاجه.

    فقال أصحاب الرأي: لا قطع عليهما إذا سرق كل واحد منهما صاحبه (٢) .

  14. وبه قال الشافعي، وقال: على الاحتياط.

  15. وقد حكي عن الشافعي أنه قال: تقطع المرأة إذا سرقت من مالك زوجها، مما قد أحرزه عنها.

    قال أبو بكر: هذا أصح قوليه.

  16. وفيه قول ثان: وهو أن عليهما القطع، هذا قول مالك، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.