١٩ - باب الشهادة على السرقة
9 paragraphs · vol. 7, p. 212
- vol. 7, p. 212
قال أبو بكر:
م ٤٦٤١ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن قطع يد السارق يجب إذا شهد عليه بالسرقة شاهدان، حران، مسلمان، عدلان، ووصفا ما يوجب القطع.
-
م ٤٦٤٢ - فإن شهدا بذلك ثم غابا، أو ماتا.
-
وجب قطع يد السارق، في قول أبي ثور، وهو يشبه مذهب الشافعي.
وقال النعمان: إذا غابا لم يقطع إلا بمحضرهما، ثم رجع بعد ذلك فقال: تقطع يده، وبه قال يعقوب ومحمد.
قال أبو بكر: يقطع إذا غابا، أو ماتا.
- vol. 7, p. 213
م ٤٦٤٣ - وإذا اختلفا، فقال أحدهما: سرق ثوراً، وقال الآخر: سرق بقرة، أو قال أحدهما: كانت حمراء، وقال الآخر: كنت بيضاء، لم يقطع، في قول الشافعي، وأبي ثور، ويعقوب، ومحمد.
وقال النعمان: لا تجوز شهادتهما إذا قال أحدهما: سرق ثوراً، وقال الآخر: سرق بقرة، وقال: وإن اختلفوا في لونها قطع.
قال أبو بكر: لا فرق بينهما، بل اللون (١) أولى ألا يقطع، لأن ذلك لا يكاد يخفى على الناظر، ومعرفة الذكر والأنثى تخفى على كثير من الناظرين، إلا أن يتفقّد ذلك.
-
م ٤٦٤٤ - وإذا اختلفا، فقال أحدهما: سرق يوم الخميس، وقال الآخر: يوم الجمعة.
-
لم يقطع، في قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، في أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
م ٤٦٤٥ - وإذا شهدا على رجل، فقطعت يده، ثم جاءا بآخر، فقالا: هذا الذي سرق وقد أخطأنا بالأول.
-
فقول كل من نحفظ عنه من أهل العلم: أنهما يغرمان دية اليد، ولا تقبل شهادتهما على الثاني.
-
روينا ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبه قال ابن شبرمة، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب [٢/ ٢٤١/ب] الرأي.