٢٨ - باب حد البلوغ
16 paragraphs · vol. 7, p. 227
- vol. 7, p. 227
قال أبو بكر: قال الله عز وجل: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} الآية.
وقال تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} الآية، وبلوغ النكاح هو الحلم.
-
(ح ١٤٢١) وثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "رُفع القلمُ عن الصبي حتى
يحتلم".
-
م ٤٦٧١ - وأجمع أهل العلم على أن الفرائض والأحكام تجب على المحتلم العاقل.
- vol. 7, p. 228
م ٤٦٧٢ - وأجمع أهل العلم على أن الفرائض تجب على المرأة بظهور الحيض فيها، فهي والرجل في حكم الاحتلام سواء.
-
م ٤٦٧٣ - واختلفوا في خصال سوى الاحتلام.
-
فمما اختلفوا فيه: بلوغ خمسة عشرة سنة.
-
فممن رأى أن الغلام إذا كمل له خمس عشرة سنة أنه بالغ: الشافعي، والأوزاعي، وأحمد.
-
وفيه قول ثان: وهو أنه بالغ إذا كمل له أربع عشرة سنة وطعن في الخمس عشرة، هذا قول إسحاق.
-
وأما مالك، وأهل المدينة، وأهل الكوفة، فليس يرون ذلك ولا يعتبرون به.
-
م ٤٦٧٤ - واختلفوا في الإنبات.
-
فجعلت فرقة الإنبات حد البلوغ، هذا قول القاسم، وسالم (١) ، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.
-
(ح ١٤٢٢) واحتجوا بحديث عطية القرظي.
- vol. 7, p. 229
والشافعي لا يقول به، إلا في أهل الشرك الذين لا يوفقون على أسنانهم.
-
وقد روينا عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما [٢/ ٢٤٤/ب] ، وابن الزبير أنهم جعلوا حد البلوغ: بلوغ ستة أشبار، وبه قال إسحاق.
وقال عطاء بن أبي رباح، والحكم، والزهري: لا قطع على من لم يحتلم.
-
وخالف النعمان ذلك كله، فقال: حد البلوغ في الغلام استكمال ثماني عشرة سنة، إلا أن يحتلم قبل ذلك وفي الجارية استكمال سبع عشرة، إلا أن تحيض قبل ذلك (١) .
قال أبو بكر: لا شك أن الاحتلام حد البلوغ، وقد يكون حد البلوغ استكمال خمس عشرة سنة، ويكون الإنبات كذلك حد البلوغ.
-
م ٤٦٧٦ - وليس على من بلغ مغلوباً على عقله شيء من الفرائض.