٣٠ - باب الستر على المسلمين، والشفاعة في الحدود
9 paragraphs · vol. 7, p. 231
- vol. 7, p. 231
قال أبو بكر:
(ح ١٤٢٤) جاء الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من سترَ على مسلمٍ
عورةً (١) ستر الله عليه في الدنيا و (٢) الآخرة.
-
م٤٦٧٨ - والذي يجب أن يستر المسلم على أخيه: إذا رآه على فاحشة، أو سوء، طلب ثواب الله عز وجل.
-
وعلى من أصاب حداً أن يستتر بستر الله عز وجل، وينزع عن ذلك، ويحدث توبة نصوحاً، وهو ألا يعود في الذنب أبداً، إذا بلغ الإمام ذلك: لم يسعه إلا إقامة الحد:
(ح ١٤٢٥) لحديث النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "تعافوا الحدود فيما بينكُم، فما بلغني
من حدّ فقد وجبَ".
-
م ٤٦٧٩ - وقد اختلفوا في الشفاعة في الحدود قبل وصول ذلك إلى الإمام.
- vol. 7, p. 232
فممن [٢/ ٢٤٥/ألف] رأى أن يشفع في الحد ليدرأ به (١) عمن وجب ذلك عليه، قبل الوصول إلى الإمام: الزبير بن العوام، وقال: يفعل ذلك دون السلطان، إذا بلغ الإمام فلا أعفاه الله إن أعفاه.
-
وممن رأى ذلك: عمار بن ياسر، وابن عباس، وسيد بن جبير، والزهري، والأوزاعي، وأحمد.
-
وكرهت طائفة الشفاعة في الحدود، وقال ابن عمر: "من حالت شفاعتُه دون حدٍ من حدود الله فقد ضادّ الله في حكمه" .
-
وفرّق مالكٌ بين من لم يعرف منه أذى للناس، فقال: لا بأس أن يشفع له ما لم يبلغ الأمام، واً ما من عرف بشر وفساد فلا أحب أن يشفع له أحد، ولكن يترك حتى يقام عليه الحد.
قال أبو بكر: الأخبار الثابتة تدل على أن الشفاعة المنهي عنها: أن يشفع إلى الإمام في حد قد وصل إليه علمه، فمن ذلك:
(ح ١٤٢٦) أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال لأسامة لما كلمه في أمر المخزومية التي سرقت: "أتشفعُ في حدّ من حدودِ الله" .
-
مُنكراً عليه لمّا شفع في أمرها.