٢٣ - باب صفة ضرب الزاني والقاذف

43 paragraphs · vol. 7, p. 270

Page 1 of 2

  1. قال أبو بكر: قال الله تبارك وتعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} الآية.

    vol. 7, p. 270
  2. (ح ١٤٤٤) وثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال لرجل زنى ابنه: وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام.

  3. (ح ١٤٤٥) وقال - صلى الله عليه وسلم -: "البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام" .

  4. م ٤٧٣٤ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الجلد بالسوط يجب، والسوط الذي يجب أن يجلد به سوط بين السوطين.

    vol. 7, p. 271
  5. للأخبار التي روينا عن عمر، وابن مسعود رضي الله عنهما.

  6. وبه قال الشافعي (١) .

  7. وروينا عن علي، وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما قالا: يضرب بالسوط. وبه قال مالك، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

  8. م ٤٧٣٥ - وقد اختلفوا في تجريد المجلود:
  9. فرأت طائفة: أن يترك عليه ثوب واحد، ولا يجرد.

  10. روينا هذا [٢/ ٢٥٢/ب] القول عن أبي عبيدة بن الجراح، وابن مسعود.

  11. وممن رأى أن تترك على المجلود ثيابه: طاووس، والشعبي، والنخعي، وقتادة، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.

  12. وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز أنه جلد قاذفاً مجرداً، وبدد الضرب.

  13. وفيه قول ثالث: وهو أن الإمام إن شاء جرده، وإن شاء ترك عليه ثيابه. هذا قول الأوزاعي.

    وقال مالك: يترك على المرأة ما يواريها ويسترها.

  14. م ٤٧٣٦ - واختلفوا في الحال التي يضرب عليها الرجال والنساء.

  15. فروينا عن علي بن أبي طالب، ويحيى بن الجزار أنهما قالا: يضرب الرجال قياماً، والنساء قعوداً.

    vol. 7, p. 272
  16. وممن قال: أن النساء يضربن قعوداً، الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، والنعمان، وأصحابه (١) ، وأبو ثور.

    وقال ابن جريج: سمعت أن المرأة تضرب قاعدة.

    وقال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: الرجال يضربون قياماً.

    وقال الثوري: سمعنا ذلك.

    وقال مالك: يضرب الرجل والمرأة وهما قاعدان.

    قال أبو بكر: ضرب الرجال قياماً، والنساء قعوداً: أحسن، وكيفما ضربوا أجزأ.

  17. م ٤٧٣٧ - وروينا عن ابن مسعود أنه قال: لا يحل في هذه الأمة تجريد، ولا مد.

  18. وبه قال الحسن البصري، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق.

    وقال الشافعي: لا يمد، وتترك له يداه يتقي بهما ولا يربط.

    قال أبو بكر: وبه نقول.

  19. م ٤٧٣٨ - وثبت أن عمر بن الخطاب أمر بضرب امرأة في حد، وقال: "لا

    vol. 7, p. 273تخرقا جلدها " وهذا قال مالك بن أنس، والشافعي، وأبو ثور. وبه نقول.

  20. م ٤٧٣٩ - وقد أتى عمر بن الخطاب برجل في حد فأتى بسوط بين سوطين، فقال: "أضرب ولا يرى ابطك، وأعط كل عضو حقه ".

  21. وممن قال: لا يخرج الضارب ابطه: علي بن أبي طالب، وأبو مجلز، وأبو ثور (١) .

    وقال عطاء: لا يرفع يده في الفرية.

  22. وقد روينا عن عبد الملك أنه أمر الضارب أن يرفع يده حتى يرى إبطه.

    قال أبو بكر: وبقول عمر، وعلي نقول.

  23. م ٤٧٤٠ - وثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: وقد أتي برجل

    في حد: "اضرب، وأعط كل عضو حقه".

  24. وقد روينا هذا القول عن علي، وابن مسعود، والنخعي.

  25. م ٤٧٤١ - وقال الشافعي: ويترك الجلاد الفرج والوجه ويتجنبهما (٢) .

  26. وبه قال أصحاب الرأي، وقالوا: والرأس، وهذا قول

    vol. 7, p. 274النعمان، ومحمد.

  27. ووافقهما يعقوب [٢/ ٢٥٣/ألف] في الوجه والفرج (١) ، وخالفهما في الرأس، فقال: يضرب الرأس.

    وقال أبو ثور: لا يضرب الوجه والرأس.

    قال أبو بكر:

    م ٤٧٤٢ - ولا يكون الذي يقيم الحدود إلا مأمونا، عالماً باقامة الحدود.

  28. روينا عن عمر بن الخطاب: أنه كان يختار للحدود رجلاً.

  29. وهذا مذهب ربيعة، وبه قال مالك، والشافعي، وأبو ثور، وغيرهم من أهل العلم.

  30. م ٤٧٤٣ - واختلفوا في التسوية بين ضرب الزنى، وضرب القذف، وشرب الخمر.

    فقالت طائفة: جلد الزاني أشد من جلد الفرية والخمر.

  31. هذا قول النخعي، وعطاء، وقتادة.

    وقال الحسن البصري: "الزنى أشد من القذف، والقذف أشد من الشرب للخمر (٢) ، وبه قال الثوري.

  32. وقال (٣) أحمد، وإسحاق نحوا مما قال الحسن.

    vol. 7, p. 275وقال الزهري: "يجتهد في جلد الزنى والفرية، ويخفف في الشرب.

  33. وبمعناه قال الشافعي.

    وقال مالك: رأيت أهل العلم يقولون في الضرب في الحدود، كلها سواء في الوجع.

    قال أبو بكر:

    م ٤٧٤٤ - الضرب بالسوط يجب في الحدود كلها.

  34. ويكون السوط الذي يضرب به بين السوطين، كالذي رويناه عن أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم -.

  35. وليس في تجريد المجلود خبر يعتمد عليه، ولا يجرد المجلود، والمجلود عليه قميمه: مجلود عند أهل العلم.

  36. ونزع ما يمنع من الألم؟ يجب.

  37. والضرب الذي يجب أن يضرب المحدود: ضرب يكون مؤلماً، لا يجرح ولا يبضع، واسم الضرب يقع على هذا.

  38. وليس في ضرب القاعد والقائم سنة فتتبع، وما كان أسهل على المضروب ضرب على ذلك، وأستر على المرأة أن تضرب وهي قاعدة، فالستر عليها أحب إلينا، وهو قول أكثر أهل العلم.

  39. وقد أمر الله تعالى بجلد الزاني والقاذف، وليس مع من فرق فرأى أن ضرب بعضهم أشد من بعض حجة.

  40. ويضرب على جميع أعضاء المضروب، إلا أن تمنع السنة من شيء فلا يضرب على ذلك العضو لمنع السنة من ذلك.