٢٦ - باب النفي
12 paragraphs · vol. 7, p. 280
- vol. 7, p. 280
قال أبو بكر:
(ح ١٤٤٨) ثبتت الأخبار عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "أنه أوجب على الزاني البكر جلد مائة وتغريب عامٍ" .
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
إذا أقر الرجل بالزنى، أو ثبتت عليه به بية: وجب جلده،
ونفيه عن البلد الذي أصاب فيه الزنى، حتى يكون عاماً مَنفياً
عن البلد الذي أصاب فيه الزنى.
-
م ٤٧٥٠ - وقد اختلفوا بعد ثبوت الأخبار عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في نفي الزاني.
-
فروينا عن الخلفاء الأربعة الراشدين المهديين، أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي-رضي الله عنهم-: أنهم رأوا نفي الزاني.
-
وبه قال أبي بن كعب، وابن عمر، وعطاء، وطاووس، ومالك، والثوري، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
vol. 7, p. 281وقالت طائفة: قليل عددها، ضعيف قولها، [إذ قولها] (١) خلاف سنن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وسنن الخلفاء الراشدين من بعده، وخلاف سائر أهل العلم من علماء الأمصار،: كفى بالنفي فتنة، هذا قول النعمان، وابن الحسن.
-
م ٤٧٥١ - واختلفوا في نفي العبيد والإماء.
-
فممن رأي نفيهما: ابن عمر، حد مملوكة له في الزنى (٢) ونفاها إلى فدك، وبه قال الشافعي، وأبو ثور، أن العبد والأمة ينفيان.
-
وفيه قول ثان: وهو أن لا نفي على المملوك، كذلك قال الحسن، وحماد بن أبي سليمان، ومالك، وأحمد، وإسحاق.
- vol. 7, p. 282
م ٤٧٥٢ - واختلفوا في المسافة التي ينفى إليها الزاني.
-
فروينا عن عمر، وابن عمر: أنهما نفيا إلى فدك.
-
ونفى علي من الكوفة إلى البصرة.
وقال الشعبي: ينفيه من عمله إلى [[عمل] ] غير عمله.
وقال ابن أبي ليلى: ينفى إلى بلد غير البلد الذي فجر بها.
وقال مالك: يغرب عاما في بلد ويحبس فيه لئلا يرجع إلى البلد الذي نفي منه.
وقال إسحاق: كلما نفي من مصر إلى مصر جاز.
-
ويجزئ عند أبي ثور لو نفي إلى قرية أخرى، بينهما ميل أو أقل.
قال أبو بكر: هذا صحيح، وليس فيما رويناه عن أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - دليل، على أن إماماً لو نفى إلى [٢/ ٢٥٤/ب] أقل من ذلك القدر لم يجز.