١٦ - باب وجوه القتل

11 paragraphs · vol. 7, p. 358

  1. قال أبو بكر: ذكر الله جل ثناؤه قتل العمد وقتل الخطأ في كتابه، فقال: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} .

    وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} الآية.

    vol. 7, p. 358
  2. فهذان وجهان ذكرهما الله تعالى في كتابه.

  3. م ٤٩١٤ - وأجمع أهل العلم على القول به.

  4. واختلفوا في الوجه الثالث، وأنا ذاكر الاختلاف فيه بعد إن شاء الله.

    vol. 7, p. 359
  5. م ٤٩١٥ - وأجمع أهل العلم على أن من عمد فضرب رجلاً بحديد محدد مثل السيف، والخنجر، والسكين، وسنان الرمح، وما أشبه ذلك مما يشق بحده، فمات المضروب من ضربه: أن عليه القود.

  6. م ٤٩١٦ - واختلفوا في الرجل يضرب الرجل بالعصا أو السوط الضرب [٢/ ٢٧٠/ب] الأغلب منه أنه يقتل، أو يشدخ رأسه بالحجر الثقيل، أو الخشبة الضخمة، أو ما أشبه ذلك مما الأغلب أن

    مثله يقتل.

    فقال كثير من أهل العلم: عليه القود. هذا مذهب النخعي، والزهري، والحسن، وابن سيرين، وحماد بن أبي سليمان، وعمرو ابن دينار، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

  7. وروينا معنى (١) هذا القول عن عبيد بن عمير، والشعبي، ومالك.

  8. وفيه قول ثان وهو: أن العمد ما كان بسلاح، هكذا قال عطاء، وطاووس، وسعيد بن المسيب.

    vol. 7, p. 360وقال الحسن: ليس العمد الذي يوجب القود إلا بحديدة. وبه قال الشعبي، ومسروق، وإبراهيم النخعي، والنعمان (١) ، وابن الحسن، قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول؛ لأن الله عز وجل قال: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} ، والقاتل بما الأغلب من مثل فعله أنه يقتل: قاتل.

  9. (ح ١٤٨٢) وثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه أوجب القصاص على من قتل بحجر.

  10. م ٤٩١٧ - وأجمع كل من احفظ عنه من أهل العلم على أن القتل الخطأ أن يرمي الرامي شيئاً فيصيب غيره. ولا أعلمهم يختلفون فيه.

  11. وممن حفظنا ذلك عنه: عمر بن عبد العزيز، وقتادة، والنخعي، والزهري، وابن شبرمة، وسفيان الثوري، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي.