٣٥ - باب عفو المجني عليه عن الجناية، وما يحدث منها إذا كانت الجناية عمدا
13 paragraphs · vol. 7, p. 380
- vol. 7, p. 380
قال أبو بكر:
vol. 7, p. 381م ٤٩٤٧ - واختلفوا في المجروح يعفو عن الجراح وما يحدث منها: فكان الحسن البصري، وقتادة، والأوزاعي يقولون: إذا كان وهب المضروب دمه (١) ، عند موته وعفى عنه فعفوه جائز.
-
وبه قال طاووس، ومالك.
وقال الشافعي- إذ هو بالعراق-: عفوه باطل، وبه قال أبو ثور.
وقال بمصر: إذا عفا عن جراحته وما يحدث منها فلا سبيل إلى قتل الجارح.
-
فإن كان عفا عن القصاص فليأخذ عقلاً أخذت منه الدية تامة.
-
وإن عفا عن العقل والقصاص ثم مات من الجرح:
فمن لم يجز الوصية للقاتل أبطل العفو، وكانت الدية تامة للورثة.
-
ومن أجاز ذلك ضرب بها في الثلث مع أهل الوصايا.
وقال أحمد: يكون ذلك في الثلث إذا كان المقتول خطأ، وإن كان عمداً فإنما تجب النفس بعد الموت، أي ليس للمقتول شيء.
-
وبه قال إسحاق.
وقال أصحاب [٢/ ٢٧٥/ألف] الرأي: إذا عفا عن الجناية فبرأ منها، فعفوه جائز، وإن مات منها فعفوه باطل.
-
ونستحسن فنجعل عليه الدية في ماله، في قول النعمان.
-
فالعفو جائز يكون في ثلثه، في قول مالك، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي.
-
فإن لم يكن له مال غير الدية جاز ثلثه.
-
وقد ذكرنا قول الشافعي.
وقال عمر بن عبد العزيز: "إذا تصدق الرجل بديته، وقتل خطأ، فالثلث منه جائز إذا لم يكن له مال غيره" .
-
وبه قال الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق.
-
وكذلك نقول.