٢١ - باب ذكر ديات الأسنان
28 paragraphs · vol. 7, p. 416
- vol. 7, p. 416
قال أبو بكر: قال الله جل ذكره: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} .
-
(ح ١٥٠٣) وثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أقاد من سن وقال: "كتاب الله القصاص" .
-
(ح ١٥٠٤) وجاء الحديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "في السن خمس من الإبل" .
قال أبو بكر: وبظاهر هذا الحديث نقول لا فضل للثنايا منها على الأنياب، والأضراس، والرباعيات لدخولها كلها في ظاهر الحديث.
-
وبه يقول الأكثر من أهل العلم.
-
م ٥٠١٤ - وممن قال بظاهر الحديث ولم يفضلوا منها شيئاً على شيء: عروة بن
vol. 7, p. 417الزبير، وطاووس، والزهري، وقتادة، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، والنعمان، وابن الحسن.
-
وروي ذلك عن ابن عباس، ومعاوية.
-
وفيه قول ثان: روينا عن عمر بن الخطاب أنه قضى فيما أقبل من الفم بخمس فرائض خمس فرائض، وذلك خمسون ديناراً قيمة كل فريضة عشرة دنانير، وفي الأضراس بعير ببعير.
-
وكان عطاء يقول في الثنيتين، والرباعيتين، والنابين خمس خمس، وفيما بقي بعيران ببعيران. أعلا الفم وأسفله سواء، والأضراس سواء.
-
م ٥٠١٥ - واختلفوا في السن يجنى عليها فتسوّد:
فقالت طائفة: إذا اسودّت فقد تم عقلها.
-
روينا هذا القول عن زيد بن ثابت، وبه قال (١) سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وشريح، وابن سيرين، والزهري، وعبد الملك ابن مروان، والنخعي، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي [٢/ ٢٨٢/ب] سلمة، والثوري، وأصحاب الرأي.
-
وفيه قول ثان: روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: إذا اسودّت السن (٢) ففيها ثلث ديتها.
-
وبه قال أحمد، وإسحاق.
وقال آخرون: فيها حكومة. هذا قول الشافعي، وأبي ثور.
- vol. 7, p. 418
م ٥٠١٦ - واختلفوا في سن الصبي تقلع قبل أن يثغر.
-
فكان مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي يقولون: إذا قلعت سن الصبي فنبت، فلا شيء على القالع.
-
م ٥٠١٧ - وقال مالك، والشافعي: إذا نبتت ناقصة الطول عن التي تقاربها أخذ له من أرشها بقدر نقصها.
وقالت طائفة: فيها حكومة. روي ذلك عن الشعبي. وبه قال النعمان.
قال أبو بكر: يستأنى بها إلى الوقت الذي يقول أهل المعرفة إنها لا تنبت، فإذا كان ذلك كان قدرها فيها تاماً على ظاهر الحديث، وإن نبتت رُدَّ الأرش.
-
وأكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يقولون: يستأنى بها سنة.
-
روي ذلك عن علي، وزيد بن ثابت، وشريح، والنخعي، وعمر بن عبد العزيز، وقتادة، ومالك، وأصحاب الرأي.
-
ولم يجعل الشافعي له مدة معلومة.
-
م ٥٠١٨ - وإذا قلع سن الكبر، وأخذ ديتها، ثم نبتت:
فقال مالك: لا يرد ما أخذ.
وقال أصحاب الرأي: إذا نبتت فلا شيء على القالع.
-
واختلف قول الشافعي في هذه المسألة:
فقال مرة: يرد ما أخذ.
وقال مرة: لا يرد. قال: ولو جنى عليها جان آخر، وقد نبتت صحيحة كان فيها أرشها تماماً.
قال أبو بكر: وهذا أصح القولين، لأن كل واحد منهما قالع سن.
- vol. 7, p. 419
(ح ١٥٠٥) وقد جعل النبي- صلى الله عليه وسلم - في السن خمساً من الإبل.
-
م ٥٠١٩ - واختلفوا في السن تقلع قوداً، ثم ترد مكانها فتثبت.
فقال عطاء بن أبي رباح، وعطاء الخراساني: لا بأس بذلك.
وقال الثوري، وأحمد، وإسحاق: تقلع لأن القصاص للشين.
وقال الشافعي: ليس له أن يردها من قبل أنها نجسة، ويجبره السلطان على القلع.
-
م ٥٠٢٠ - وقال مالك في الرجل تقلع سنه، ثم ترد مكانها، وتعالج حتى تثبت وتعود مكانها، فقال مالك: لا عقل لها إذا عادت مكانها.
-
وفي قول الشافعي: إذا كانت الجناية عمداً [٢/ ٢٨٣/ألف] ففيها القصاص وإن كانت خطأ ففيها ديتها.
وقال أصحاب الرأي: إذا كان خطأ فأثبتها فثبتت فعلى القالع أرشها كاملاً، وكذلك الأذن.
قال أبو بكر: هذا صحيح.
-
م ٥٠٢١ - روينا عن زيد بن ثابت أنه قال: في السن الزائدة ثلث السن.
-
وفي قول مالك، والشافعي، والثوري، والنعمان: فيه حكومة.
قال أبو بكر: وبه نقول. ولا يصح ما رُوِيَ عن زيد بن ثابت.
-
م ٥٠٢٢ - وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: في السن إذا كسر بعضها أعطي صاحبها بحساب ما نقص منه.
-
وهذا قول مالك، والشافعي، وغيرهما.