٣١ - باب جناية أم الولد
8 paragraphs · vol. 8, p. 33
- vol. 8, p. 33
قال أبو بكر:
م ٥١٤٩ - قال كثير من أهل العلم: جناية أم الولد على سيدها. كذلك قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
-
وعلى هذا عوام المفتين، لأن مذهبهم المنعُ من بيع أمهات الأولاد، اتِّباعاً لعمرَ بن الخطاب حيث مع من بيعهن.
-
وفي هذه المسألة قولان آخران:
أحدهما: أن حكمها كحكم سائر الإماء. وهذا على مذهب من كان يرى بيعهن من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم -
والقول الثاني قاله أبو ثور، قال: إن كان لأهل العلم إجماع فهو على ما قالوا، وإلا فالذي أراه أنه على بيت المال.
-
م ٥١٥٠ - وإذا جنت أم الولد جناية بعد جناية.
-
ففي قول [٢/ ٢٩٥/ب] مالك: كلما جرحت جرحاً غرِم
vol. 8, p. 34السيد قيمتها، إلا أن تكون دية الجرح أقلَّ من قيمتها فلا يكون عليه أكثر من دية الجرح.
وقال أصحاب الرأي في المدبَّرة وأم الولد: إذا جنتا جناية فدفع المولى القيمة، ثم جنت إحداهما جناية أخرى تبع أهل الجناية الثانية أهل الجناية الأولى.
وقال الشافعي: فيها قولان، أحدهما (١) : كما ذكرنا عن مالك.
-
والآخر: كقول الكوفي.
-
ومال الُمزني إلى قول المدني.
-
م ٥١٥١ - واختلفوا في أم الولد تجنى على سيدها جناية تأتي على نفسه.
فقال الثوري، وأصحاب الرأي: لا شيء عليها.
وقال أحمد: فيها قولان:
منهم من يقول: تصير حرة، لأنها إن جنت وسيدها حي كانت جنايتها على سيدها، ومنهم من يقول: عليها قيمتها، فإن لم يكن عندها يكن ديناً عليها.