١١ - باب ما يفعل المرتد في ماله من هبة، وعتق، وعطية، وغير ذلك
8 paragraphs · vol. 8, p. 66
- vol. 8, p. 66
قال أبو بكر:
م ٥١٩٣ - واختلفوا في المرتد يعتق عبداً من عبيده، أو يهبَ شيئاً من ماله.
فقالت طائفة: "كل ما فعله في ماله فهو جائز إذا رجع إلى الإِسلام (١) ، كما كان يصنع قبل الردة.
-
إذا وُقِف فلا سبيل له على إتلاف شيء من ماله بعوض ولا غيره ما كان موقوفاً [٢/ ٣٠٢/ألف] فإن أعتق، أو كاتب، أو دبَّر، أو اشترى، أو باع: فذلك موقوف لا ينفذ منه شيء في حال ردته، فإن رجع إلى الإِسلام لزمه ذلك كله إلا البيع فإذا فَسخ بيعه انفسخ.
-
هذا قول الشافعي.
vol. 8, p. 67وقال النعمان: كل شيء صنع المرتد من عتق، أو بيع، أو شراء: فهو جائز إذا رجع إلى الإِسلام، وإذا لحق بدار الحرب، أو مات على ردته، فكل شيء صنع فهو باطل.
وقال يعقوب: كل شيء صنع من كذلك فهو جائز.
وقال محمد: هو جائز كما يجوز للمريض، لأنه يقتل.
-
م ٥١٩٤ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المرتد لا يزول ملكه عن ماله (١) بارتداده.
-
م ٥١٩٥ - وأجمعوا كذلك أنه برجوعه إلى الإِسلام مردودٌ إليه ماله ما لم يلحق بدار الحرب.
-
وإنما اختلفوا فيما يجوز له أن يفعله في ماله، وقد بينا ذلك.
قال أبو بكر: ليس يخلو فعله في ماله في حال ارتداده من أحد وجهين:
إما أن يكون جائزاً فعلُه في ماله كما كان قبل أن يرتد.
-
أو يكونَ ممنوعاً من ماله كما ارتد أن يحدث فيه حدثا.
-
وأنا استخير الله تعالى فيه.