٣ - باب الرجل يعتق بعض عبده أو عبيده
10 paragraphs · vol. 8, p. 88
- vol. 8, p. 88
قال أبو بكر:
م ٥٢٢٥ - أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أعتق عبداً له في صحته وهو موسر أن عتقه ماض عليه.
-
م ٥٢٢٦ - واختلفوا في الرجل يعتق عبده وهو صحيح.
فقالت طائفة: يعتق العبد كله، روينا هذا القول عن عمر بن الخطاب، وابن عمر، رضي الله عنهما.
-
وبه قال الحسن البصري، والحكم بن عتيبة، والأوزاعي، والثوري (٢) ، والشافعي، ويعقوب. وروي ذلك عن الشعبى.
-
وفيه قول ثان: وهو أن منه ما أعتق ويسعى في الباقي.
-
روي ذلك عن علي رضي الله عنه وليس بثابت عنه.
-
وبه قال الحسن البصري خلاف القول الأول عنه.
- vol. 8, p. 89
وقال حماد بن أبي سليمان، والنعمان كما روينا عن علي.
-
وفيه قول ثالث قاله مالك، سئل مالك عن رجل أعتق نصف عبد له وهو صحيح، فلم يعتق عليه بقيته وعقل عنه حتى مات، أترى نصفه الذي لم يعتق حراً أو رقيقاً؟ قال: أراه رقيقاً.
وقال طاووس- في رجل أعتق نصف عبد له- قال: يعتق في عتقه، ويرق في رقه.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - لما ألزمه قيمة حصة شريكه الذي لم يملك، قبل العتق إذا كان موسراً، وأوقع العتق على جميع العبد.
-
ووجب إذا كان العبد له بكماله، فأعتق شقصاً منه بأن يعتق جميعه عليه من حيث دلت السنة على وجوب عتق ما لا يملك من العبد عليه، لأنه أعتق ما يملكه منه.
-
م ٥٢٢٧ - واختلفوا في الرجل يعتق عبداً له في مرضه الذي مات فيه. ولا مال له غيره.
فقال مسروق: أجيزه برمته، شىء جعله لله لا أرده.
وقالت طائفة: يعتق ثلثه، ويسعى في ثلثيه، هذا قول شريح، وسعيد ابن المسيب، والحسن البصري، والشعبي، وقتادة، والنخعي، وفيه قول ثالث وهو: أن يعتق ثلثه. روينا هذا القول عن ابن مسعود [٢/ ٣٠٧/ألف] وليس يثبت ذلك عنه.
vol. 8, p. 90قال أبو بكر: وبه نقول. وهو مذهب الشافعي. وذلك لأن المريض ممنوعٌ مما زاد على ثلث ماله. ولا نعلم مع من أوجب الاستسعاء حجةً.