٢ - باب قسم الدار والأرض تحتمل القسمة

9 paragraphs · vol. 8, p. 259

  1. قال أبو بكر:

    م ٥٤١٩ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الدار والأرض إذا احتملت القسم، ودعا الشركاء إلى القسم: أن قسم ذلك يجب بينهم.

    vol. 8, p. 259
  2. م ٥٤٢٠ - واختلفوا فيه إذا دعا بعضهم إلى القسم وأبى الآخرون، وفي قسمته ضررٌ على بعضهم.

  3. ففي قول مالك: يجب قسم ذلك بينهم.

    وقال الشافعي: "إذا كان يحتمل القسمة حتى ينتفع كل واحد منهم بما يصير إلى مقسوما: أجبرتهم على القسم وإن لم ينتفع البقية بما يصير إليهم إذا بُعِّضَ بينهم. وأقول لمن كره القسمة: إن شئتم جمعت لكم حقوقكم فكانت مُشاعةً تنتفعون بها، وأخرجت لطالب القسم حقه كما طلبه. وإن شئتم قسمت بينكم نَفَعَكم ذلك أو لم ينفعكم" .

    وقال النعمان- في الدار الصغيرة بين اثنين-: أيهما طلب القسمة وأبى صاحبُه قسمت له.

  4. وبه قال أصحاب الرأي (١) .

  5. وفيه قول ثان وهو: إن كان فيهم من لا ينتفع بما قسم (١) له وإن انتفع شركاؤه بما يصير لهم، فلا يقسم.

    vol. 8, p. 260
  6. وكل قسم يدخل على أحدهم ضرراً دون الآخر فإنه لا يقسم بينهم. هذا قول ابن أبي ليلى، وأبي ثور.

    قال أبو ثور: وكل قسم يدخل (٢) عليهما، أو على أحدهما ضرراً لم يقسم.

    قال أبو بكر: وهذا أصح القولين، [للعلل] (٣) [٢/ ٣٤٠/ب] التي قدمناها في الباب قبل.

  7. ومن استحسن من الكوفيين فامتنع من الضرر الكثير، وسهل في القليل بغير حجة يرجع إليها، فلا معنى لقوله.

  8. ودفع الضرر عن المسلمين يجب في كل شيء على ظاهر ما ذكرناه من الكتاب والسنن.

  9. ونهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال مع إجماعهم في الامتناع من قَسْم أشياءَ ذكرناها فيما مضى من الضرر.