٢٢١ - باب الأكل من لحوم الضحايا والهدايا
6 paragraphs · vol. 3, p. 345
- vol. 3, p. 345
قال الله تبارك وتعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} الآية.
وقال: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} الآية.
-
م ١٥٥٨ - وقد اختلف أهل العلم فيما يؤكل من الهدي وفيما لا يؤكل منه، فكان ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وأحمد، وإسحاق يقولون: لا يؤكل من النذر، ولا من جزاء الصيد، ويؤكل مما سوى ذلك.
وقال سعيد بن جبير: لا يؤكل من جزاء الصيد، ولا من الفدية.
وقال النخعي: لا يؤكل من جزاء الصيد.
وقال الحكم: يأكل.
-
وكان الأوزاعي يقول: يكره أن يأكل من الهدي، وما كان من جزاء الصيد، أو فدية، أو كفارة، ويؤكل ما كان من هدي تطوع واستمتاع [١/ ١٣٠/ألف] أو نذر.
-
وقد روينا عن الحسن قولاً ثانياً: هو أن كان لا يرى بأساً أن يأكل من جزاء الصيد، ونذر المساكين.
وقال أصحاب الرأي: يؤكل من هدي القران، والمتعة، والتطوع، ولا يؤكل من غير ذلك.
vol. 3, p. 346وقال مالك: يؤكل من الهدي كله الذي ساقه لفساد حجه، أو قران حجه، أو هدي تمتع، أو تطوع، ومن الهدي كله إلا فدية الأذى، أو جزاء الصيد، أو ما نذره للمساكين.
وقال الشافعي، وأبو ثور: ما كان أصله واجباً على الإنسان فليس له أن يأكل منه، وما كان أصله تطوعاً مثل الضحايا والهدايا أكل منه، وأطعم وأهدى، أو ادّخر، وتصدق وممن رأى أن يأكل من لحم أضحية مالك، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، والنعمان، وأصاحبه، إلا ما تفرد به جابر بن زيد.
-
وقد روينا عن جابر بن زيد أنه قال: إذا أكلت من الهدي وهو تطوع غرمت.
قال أبو بكر: قول الشافعي حسن.
-
م ١٥٥٩ - وقد اختلف الذين رأوا أن يأكل من هدي التطوع في مقدار ما يؤكل منه، فذكر علقمة أن ابن مسعود: أمره أن يتصدق بثلثه، ويرسل إلى آل عتبة بثلثه، ويأكل ثلثاً، وبهذا قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال عطاء: يؤكل منه ويتصدق ويطعم أثلاثاً.
وقال الثوري: كل من نسكك، وتصدق إلى الثلث وأقل من الثلث وتصدق بأكثره.
وقال أصحاب الرأي: ما كثر فهو أفضل، وما يحب أن يتصدق بأقل من الثلث.