٣ - باب اختلاف أهل العلم في وجوب العقيقة

6 paragraphs · vol. 3, p. 416

  1. م ١٦٨٩ - واختلفوا في وجوب العقيقة، فقالت طائفة: العقيقة واجبة، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- أمر بذلك وأمره على الفرض.

    vol. 3, p. 416
  2. كان الحسن البصري يقول: في رجل لم يعق عنه قال: "يعق عن نفسه"

    وقال الحسن: العقيقة عن الغلام واجبة يوم سابعة.

  3. وروى عن بريدة أن الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة، كما يعرضون على الصلاة الخمس.

    وقال أبو الزناد: العقيقة من أمر المسلمين الذين كانوا يكرهون تركه، فاحتجت هذه الفرق، وبعضهم: بأمر النبي- صلى الله عليه وسلم - بالعقيقة، وعق عن الحسن والحسين قال: واجتمع في العقيقة أمره وفعله.

    وقالت طائفة: العقيقة ليس بواجبة ولكنها سنة يسحب العمل بها، هكذا قال مالك، وهو قول الشافعي، وأبي ثور، واحتج بعضهم.

    vol. 3, p. 417
  4. (ح ٧٦٢) بحديث عبد الله بن عمرو عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من أحب أن ينسك عن ولده، فلينسك، عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة.

  5. وأنكر أصحاب الرأي: أن تكون العقيقة سنة، وخالفوا في ذلك الأخبار الثابتة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وعن أصحابه والتابعين، ثم هو بعد ذلك أمر معمول به بالحجاز قديماً وحديثاً، استعمله العآمة، ذكر مالك: أنه الأمر الذي لا اختلاف فيه عندهم.

    وقال يحيى الأنصاري: أدركت الناس وما يدعون العقيقة عن الغلام والجارية، وممن كان يرى العقيقة عن الغلام والجارية، عبد الله بن عباس، وابن عمر، وعائشة أم المؤمنين.

  6. وروينا ذلك عن فاطمة بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وعن بريدة الأسلمي، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، وأبي الزناد، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وجماعة من أهل العلم يكثر عددهم، وانتشر استعمال ذلك في عامة بلدان المسلمين متبعين [١/ ١٤٥/ألف] في ذلك ما سنه لهم الرسول، وإذا كان كذلك لم يضر السنة من خالفها، ولا عدل عن القول بها.

    vol. 3, p. 418