٢٢ - باب إباحة تحريق أموال أهل الشرك وقطع نخيلهم وحرقها وإباحة ترك ذلك
7 paragraphs · vol. 4, p. 31
- vol. 4, p. 31
م ١٧٩٧ - قال الله عز وجل: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} الآية.
قال مجاهد: اللينة: النخلة، فنزل القرآن تصديق من نهى عن قطعها، وبتحليل من قطعها عن الإثم، وإنما قطعها وتركها بإذنه.
وقال الزهري: اللينة: ألوان النخل كلها العجوة، وقال عكرمة: هي دون العجوة.
وقال محمد بن إسحاق: مما خالف العجوة من النخل.
-
وروينا عن ابن عباس أنه قال: "ما قطعتم من لينة" نخلة، أو شجرة.
-
(ح ٨٢٠) وثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - حرق نخل بني النضير، وقطع البويرة.
- وفيها يقول حسان:
-
وهات علي سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير
م ١٧٩٨ - واختلفوا في تخريب عامر بلاد الشرك، وقطع شجرهم، وإتلاف أموالهم.
- vol. 4, p. 32
فأباحت طائفة ذلك، فممن رخص في قطع شجرهم، وهدم بيوتهم: عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، ونافع مولى ابن عمر، وبه قال مالك، والشافعي، واحتجا بقوله: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} .الآية.
قال الشافعي: فرض القطع وأباح الترك، قال: والترك موجود [١/ ١٥٩/ب] في الكتاب والسنة.
وقال النعمان: لا بأس بقطع شجر المشركين، ونخلهم، وتحريق ذلك.
-
وكرهت طائفة ذلك، وممن كره ذلك الأوزاعي، واحتج بنهي أبي بكر عن ذلك، وبه قال الليث بن سعد، وأبو ثور.
وقال أحمد وإسحاق: التحريق في أرض العدو نكرهه، إلا أن يكون ذلك يغيضهم، ويبلغ فيهم، وكان يقول في تخريب العامر وتهدم دورهم إذا احتاج إلى الحطب، فأما أن يخرج من غير حاجة إلى العامر فيخربه فلا.
وقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان ذلك أنكى للعدو.
قال أبو بكر: والذي أقول به: إن تخريب العامر، وقطع الشجر المثمر وغير المثمر، وتحريق أموالهم لا بأس به، استدلالاً بقوله {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا} الآية، ولقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولقطع النبي- صلى الله عليه وسلم - نخل بني
vol. 4, p. 33النضير، فأما الأنعام فلا يجوز ذبحها إلا لحاجة، وقد ذكرنا فيما مضى حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه.