٢ - باب ما يعاقب به الغال من تحريق رحله

2 paragraphs · vol. 4, p. 65

  1. (ح ٨٣٧) جاء الحديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من غل فاضربوه واحرقوا رحله" .

    vol. 4, p. 65
  2. م ١٨٣٩ - واختلفوا فيما يفعل بالغال.

    فقالت طائفة: يحرق رحله، كذلك قال الحسن البصري، ومكحول، [١/ ١٦٧/ألف] وسعيد بن عبد الملك، والوليد بن هشام، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق.

    vol. 4, p. 66وقال الحسن البصري: "ألا أن لا يكون حيواناً أو مصحفاً" لا يحرق ما غل ويحرق متاعه الذي غزا به وسرجه، وإكافه، ولا تحرق دابته، ولا نفقته إن كانت في خرجه، ولا سلاحه، ولا ثيابه التي عليه، وما أبقت النار من حديدة أو غيرها فصاحبه أحق به أن يأخذه، ويغرم إن كان استهلك ما غل، فإن رجع الغال إلى أهله احترق متاعه الذي غزا به.

    وقال في الغلام الذي لم يحتلم يغل: لا يحرق متاعه، ويحرم سهمه، ويغرم إن كان استهلك ما غل، والمرأة يحرق متاعها إن غلت، والعبد إذا غل رأي الغمام في عقوبته ولا يحرق متاعه؛ لأنه لسيده، وإن استهلك ما غل فهو في رقبة العبد، إن شاع مولاه أفتكه وإن شاء دفعه لحياته، ولا أرى بأسا أن يحرق متاع المعاهد إن غل، هذا قول الأوزاعي، وقال في الرجل الذي يوجد معه الغلول فيقول: ابتعته، لا يحرق متاعه إذا دخلته شبهة.

    وقال أحمد: لا تحرق ثيابه التي عليه، ولا سرجه، ولا يحرق ما يلبسه من سلاحه.

    وقالت طائفة: لا يحرق رحله، ولا يعاقب في ماله، هذا قول مالك، والليث بن سعد، والشافعي، وكان الليث بن سعد يرى عليه العقوبة، وكذلك قال الشافعي إذا كان عالما بالنهي، وقال الشافعي: لا يعاقب الرجل في ماله إنما يعاقب في بدنه، وقد ذكرت حجة الذين

    vol. 4, p. 67رأوا العقوبات في الأموال في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب.