٦ - باب النعل يتخذه الرجل من جلد الثور، والجراب يتخذه من الإهاب، وغير ذلك

7 paragraphs · vol. 4, p. 70

  1. م ١٨٤٩ - واختلفوا في النعل يتخذه الرجل من جلود البقر، والجراب من الإهاب، فروينا عن سلمان أنه رخص في الجراب يتخذ من أهب الغنم، والشعر يتخذ منه الحبل. ورخص في جلود البقر يتخذ منها النعل مالك، والأخفاف يتخذ من الجلود كذلك.

    vol. 4, p. 70
  2. وكره ذلك يحيى بن أبي كثير، وإسماعيل بن عياش، والشافعي.

    vol. 4, p. 71وقال الشافعي: "فإن أتلفه فعليه قيمته، وإن انتفع به فعليه ضمانه حتى يرده، وما نقصه الانتفاع فأجر مثله، إن (١) كان لمثله أجر" .

  3. م ١٨٥٠ - ورخص مالك في الإبرة يأخذها الرجل من الغنم، وقال: أراه خفيفاً.

    وقال الشافعي: ذلك محرم.

  4. وبقول الشافعي نقول، وحجة قوله: "أدوا الخيط والمخيط" .

  5. م ١٨٥١ - واختلفوا في صيد الطير من أرض العدو، فقال مالك: إذا باعه أدى ثمنه إلى صاحبه.

    وقال الشافعي: إذا كان صيداً ليس بملك لأحد، فهو لآخذ، وقد روينا عن القسم، وسالم أنهما قالا بقول الشافعي.

  6. وقال الأوزاعي في الحطب يحتطبه الرجل في أرض العدو، والحشيش يختشه، إن باعه فله ثمنه، ولا خمس فيه، وكذلك قال فيما لم يحرزوه في بيوتهم نحو الشجر، والأقلام، والأحجار، والمسن، والأدوية، إن لم يكن لشيء منها ثمن أخذه من شاء، وإن عالجه، وصار له ثمن، هو له ليس فيه شيء. وبه قال مكحول، وهو قول الشافعي. وإن كان له ثمن حين أخذه مما ليس ملك لهم.

    وقال الثوري في ذلك: إذا جاء به إلى دار الإِسلام، فكان له ثمن دفعه إلى المقسم وإن لم يكن له ثمن حين عمله فعالجه، أعطى بقدر عمله فيه، وكان بقيته في المقسم.

  7. وكان مالك يرخص في العصا، والدواء يأخذه الرجل، وقال: لا أحب الرخام، والمسن؛ لأنه لم ينل لجماعة الجيش، وسهل في السرج يصنعه، والنشاب.

    وقال أصحاب الرأي: كل شيء أصابه المسلمون في دار الحرب مما له ثمن مما في عسكر أهل الحرب، أو مما في الصحاري، والغيطان، والغياض، فهو في الغنيمة لا يحل لأحد [١/ ١٦٨/ب] كتمه، ولا يغله من قبل أنه لم يقدر على أخذه إلا بالجند، ولا على مبلغة حيث بلغ إلا بجماعة أصحابه.

    وقال أحمد: من أصاب في بلاد الروم مما ليس له هناك قيمة قال: لا بأس بأخذه.

    قال الشافعي: "لا يوقح الرجل دابته، ولا يدهن أشعارها من دهان العدو، فإن فعل رد قيمته، والأدوية كلها ليس من حساب المأذون له، والزنجبيل مثله، فأما الألايا فطعام يؤكل" .

    قال أحمد في الزيت من زيت الروح: إذا أكل من صداع، أو ضرورة فلا بأس، فأما التزين فلا يعجبني.

    vol. 4, p. 72