١٤ - باب سهم ذي القربى واختلاف أهل العلم فيه
5 paragraphs · vol. 4, p. 80
- vol. 4, p. 80
(ح ٨٤٧) روينا عن جبير بن مطعم أنه قال: وضع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - سهم ذي
vol. 4, p. 81القربى في بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل وبني عبد شمس، وذكر الحديث.
-
م ١٨٦٠ - واختلفوا في سهم ذي القربى.
فقالت طائفة: سهم ذي القربى بقرابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وبني المطلب دون سائر قرابته، هذا قول الشافعي، وأبي ثور.
قال الشافعي: "فيعطى جميع سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب حيث كانوا لا يفضل أحد منهم حضر القتال على أحد أو لم يحضره" .
-
روينا عن ابن عباس أن محمد بن الحنفية كتب إليه يسأله عن ذي القربى الذين ذكر الله عَزَّ وَجَلَّ في كتابه، فكتب إليه إنا نرى أن أنا (١) قرابة لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - إياهم، فأبي ذلك علينا قومنا، وقال محمد بن الحنفية في سهم ذي القربى هو لنا أهل البيت.
-
وقد روينا أن عمر بن عبد العزيز لما قدم بعث إليهم بهذين السهمين سهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وسهم ذي القربى يعني بني هاشم.
وقالت فرقة: يجعل سهم الرسول وسهم ذي القربى في الخيل والعدة في سبيل الله، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى.
-
وممن مذهبه أن الخمس يقسم أخماساً فيما مضى خمس لله، وللرسول يضعه النبي- صلى الله عليه وسلم - حيث شاء، وخمساً لذوي قرابة النبي- صلى الله عليه وسلم -، ولليتامى
vol. 4, p. 82خمسة، وللمساكين خمسة، ولابن السبيل خمسة مجاهد، وقتادة، وابن جريج [١/ ١٧١/ألف] .
وقال مالك: الفيء، والخمس سواء يجعلان في بيت المال.
قال ابن القاسم: "وبلغني عمن أثق به أن مالكاً قال: ويعطي الإماء أقرباء رسول الله- صلى الله عليه وسلم - على ما يرى ويجتهد" .
وقال الثوري: الغنيمة ما أخذه المسلمون قهراً من الكفار، فالخمس في ذلك إلى الإمام يضعه حيث أراه الله.
وقال أصحاب الرأي: سهم الرسول، وسهم ذي القربى سقطا بموت النبي- صلى الله عليه وسلم -، ويجب رد سهامها على الثلاثة الأسهم، سهم اليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل.