١٨ - باب الحكم بالسلب القاتل مبارز أو غير مبارز

13 paragraphs · vol. 4, p. 86

  1. (ح ٨٤٩) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: من قتل كافراً فله سلبه.

    vol. 4, p. 86
  2. (ح ٨٥٠) وأنه قال: من قتل فله سلبه.

  3. (ح ٨٥١) وأنه قضى بالسلب للقاتل.

    vol. 4, p. 87
  4. م ١٨٦٥ - وقالت طائفة: بظاهر هذه الأخبار، قالت: وفي قول النبي- صلى الله عليه وسلم - قولاً عاماً مطلقاً أبين البيان (١) على أن ذلك من قتل كافرا في الحرب، وغير الحرب في الإقبال، والإدبار، هارباً أو مدبراً لأصحابه على الوجوه كلها، وليس لأحد أن يخص من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً برأيه، ولا يستثنى من سننه إلا بسنه مثلها، ومن الحجة البنية مع ما ذكرناه خبر سلمة بن الأكوع، وذلك أن سلمة قتل القتيل وهو مولى هارب، وحكم له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسلب.

  5. (ح ٨٥٢) قال سلمة: غزونا مع النبي- صلى الله عليه وسلم - هوازناً، فجاء رجل على بعير أحمر فأطلق حقباً من حقب البعير، فقيد بن البعير، ثم جاء حتى أكل مع القوم، ثم خرج إلى بعيره فأطلقه وقعد عليه، وهو طليقة الكفار فركضه هارباً، فخرجت أعدوا في أثره حتى أخذت بخطام الجمل، وضربت رأسه، فاستقبلني النبي- صلى الله عليه وسلم - وقال: لك سلبه أجمع.

    قال أبو بكر: فهذا مقتول هارباً غير مقبل، وقد حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - لقاتله بالسلب.

  6. وهذا الحديث يلزم من زعم: أن السلب لا يكون لمن قتل مشركاً مقبلاً، لأن سلمة قتله مدبراً، ويلزم من قال؟ إن الذي لا يشك فيه أنه له سلب من قتل المشرك والحرب قائمة، لان سلمة قد حكم له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسلب

    vol. 4, p. 88وصاحبه مدبر غير مقبل، والحرب ليس بقائمة، لان سلمة قتل منفرداً في غير حرب، والسلب للقاتل على ظاهر الأخبار، وعلى ظاهر خبر سلمة لكل قاتل، والله أعلم.

  7. وهذا قول طائفة من أهل الحديث، وبه يقول أبو ثور، وبه أقول.

  8. وكان الشافعي يقول: إنما يكون السلب لمن قتل والحرب قائمة، والمشرك مقبل.

    قال أبو بكر: ولم يصح عنده حديث سلمة، ولو علمه لقال به ظهر لنا من مذاهبه.

    وقال أحمد في السلب للقاتل: إنما ذلك في المبارزة لا يكون في الهزيمة.

    قال أبو بكر: "والسلب للقاتل أذن فيه الإمام أو لم يأذن [١/ ١٧٢/ب] فيه على ظاهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: من قتل كافراً فله سلبه" .

  9. وممن قال بأن السلب للقاتل الليث بن سعد، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وأبو عبيد، وقال أحمد، وأبو عبيد: قاله الإمام أو لم يقله، وهكذا قال الشافعي.

    قال أبو بكر: وفيه قول سواه: وهو أن ذلك لا يكون

    لأحد [إلا] (١) بإذن الإمام، هكذا قول مالك.

  10. م ١٨٦٦ - وحكى الشافعي عن النعمان أنه قال في الرجل يقتل الرجل ويأخذ سلبه: لا ينبغي للإمام أن ينفله إياه؛ لأنه صار في الغنيمة.

  11. وكان مسروق يقول: إذا التقى الزحفان فلا نفل، إنما النفل قبل وبعد.

  12. وكان نافع مولى ابن عمر يقول: إذا قتل رجل من المسلمين رجلاً من الكفار فإن له سلبه إلا أن يكون في معمعة القتال، أو في زحف، فإنه له يدري أحد قتل أحداً.

    vol. 4, p. 89
  13. وقال الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم: السلب للقاتل ما لم تشتد الصفوف بعضها على بعض، فإذا كان ذلك قتلاً فلا سلب لأحد.