٢٠ - باب السلب الذي يستحقه القاتل
9 paragraphs · vol. 4, p. 90
- vol. 4, p. 90
م ١٨٦٩ - في حديث أنس بن البراء بن عازب بن مالك بارز مرزبان المرازبة (١) فقتله فبلغ سواريه ومنطقته ثلاثون ألفاً، فقال عمر: إنا كنا لا نخمس الأسلاب ولكن سلب مرزبان مال، فكثره فخمسه.
-
وفي حديث سعد بن أبي وقاص أنه حكم سلب مقتول منطقة له وسيف، ورايتان، ودرع، وسواران للقاتل.
-
وكان مكحول يقول للمبارز القاتل سلب المقتول، فرسه بسرجه، ولجامه وسيفه، ومنطقته، ودرعه، وبيضته، وساعداه، وساقاه، ورأيته بما في ذلك كله من ذهب أو فضة أو جوهر، وما كان عليه من قرطه، وطوقه، وسواريه إن كان عليه بما فيهما من جوهر.
وقال الأوزاعي: له فرسه الذي قاتل عليه وسلاحه، [١/ ١٧٣/ألف] وسرجه، ومنطقته وقرطاه، وخاتمه، وما كان في سرجه، وسلاحه من حليّه. قال: ولا يكون له الهميان فيه المال، وإن كان قاتله على فرسه ثم نزل عنه فقاتله، ومقود فرسه في يده فقتله، لمن لكن له فرسه إلا أن يكون صرعه هو عن فرسه، فطعنه أو ضربه فيكون له إذا أشعره وهو على دابته فصرع أو نزل هو عن دابته بعدما أشعره فأقبل عليه فقاتله فقتله، كانت دابته له مع سلبه، وقال: له تاج إن كان على رأسه، وما كان مع العلم من دنانير أو ذهب، ليس له ما
vol. 4, p. 91يتزين به لحربه، وفي منظقته نفقة، أو كمة، أو نكته، فلا شيء له في ذلك، هو مغنم بين الجيش.
وقال الشافعي: "السلب الذي يكون للقاتل كل ثوب عليه، وكل سلاح عليه، ومنطقته وفرسه، إن كان راكبه أو ممسكه، فإن كان مننعلتا منه، أو مع غيره فليس له، قال: فإن كان في سلبه أسوار من ذهب، أو خاتم، أو تاج، أو منطقة فيها ذهب فلو ذهب ذاهب إن هذا من سلبه كان مذهباً، ولو قال قائل: ليس هذا من عدة الحرب كان وجهاً" .
-
وقال أحمد بن حنبل في المنطقة فيها الذهب والفضة هو من السلب، وقال: الفرس ليس من السلب، وقال في السيف: لا أدري.
-
وسهل الأوزاعي أن يسلبوا القتلى ويتركوهم عراة، وكره الثوري: أن يتركوا عراة.
قال أبو بكر: الذي قاله الثوري حسن.
-
م ١٨٧٠ - واختلفوا في القاتل يكتم السلب خوفا أن لا يعطيه الإمام، فقال الأوزاعي: لا يأخذه إلا بإذنه، وقال أحمد: ما يعجبني أن يأخذه.
-
وفي قول الشافعي: له أن يأخذه وبه أقول.
-
م ١٨٧١ - وقال الأوزاعي في الأجير الذي إذا استؤجر للخدمة إن بارز فقتل صاحبه فله سلبه، وقال في رجل قتل قبل الفتح: إن له سلب ما كان، وما كان بعد الفتح لا شيء له.
-
م ١٨٧٢ - واختلفوا في العلج يحمل عليه الرجل فيستأجره ثم يقتله.
فقال الثوري: له سلبه إذا كان قد بارزه، وقال الأوزاعي: ليس له سلبه إذا لم يكن تجرد إليه سلاحه وإن أسره ثم قتله لم يكن له سلبه،
vol. 4, p. 92قيل له: ان أسر رجل علجاً، ثم جاء آخر فقتله؟ قال: لا يكون السلب لأحد منهما، قيل له: ان أسر رجل علجاً، ثم أتى به إلى الأمام، فقتله الإمام؟ قال: لا يكون له سلبه، قيل له: فرجل حمل على فارس فقتله، فإذا هو امرأة؟ قال: إن كانت تجردت له بسلاح فإن له سلبها، والغلام كذلك إذا قاتل فقتل، كان سلبه لمن قتله.
قال أبو عمرو: لا يبارز العبد إلا بإذن مولاه، فإن بارز مولاه فقتله صاحبه لم ينفل سلبه، ويرضح له منه [١/ ١٧٣/ب] .