١٩ - باب المال يغلب عليه العدو ويستنقذه المسلمون، ثم يدركه صاحبه قبل القسم وبعده
6 paragraphs · vol. 4, p. 114
- vol. 4, p. 114
م ١٩٠٠ - واختلفوا في مال المسلم يغلب عليه العدو، وثم يأخذه المسلمون
vol. 4, p. 115منهم فيأتي صاحبه قبل القسم أو بعده.
فقالت طائفة: صاحبه أحق به ما لم يقسم، إذا أدركه وقد قسم فهو أحق به بالثمن، كذلك قال النخعي، والثوري، والأوزاعي، والنعمان، غير أن النعمان قال: العبد يأسره العدو كما قال هؤلاء، قال في العبد يأبق إلى العدو: إن أدركه السيد قبل القسم وبعده يأخذه مولاه بغير قيمة؛ لأن المسلمين لا يحرزوه.
وقالت طائفة: يأخذه صاحبه ما لم يقسم، فإذا قسم فلا حق له، روى هذا القول عن عمر بن الخطاب، وهو قول سلمان بن ربيعة، وعطاء بن أبي رباح، والليث بن سعد، وأحمد، وقال مالك مرة: في المال يصيبه العدو من أموال أهل الإسلام هكذا، وقال في العبد: صاحبه أحق به ما لم يقسم، فإذا قسمت الغنائم فلا أرى بأساً أن يكون له بالثمن إن شاء.
-
وفيه قول ثالث: [١/ ١٧٨/ب] وهو أن لا يرد إلى صاحبه، هو للجيش، هذا قول الزهري، وقال عمرو بن دينار: سمعنا أن ما أحرز العدو وهو للمسلمين، يقسمونه.
-
م ١٩٠١ - وقال الأوزاعي في العبد يأبق إلى العدو: وإن أخذ قبل أن يدخل حصنا من حصونهم رد إلى مولاه، وإن دخل حصنا فسبى، فهو بمنزلة أهل الحصن يجعل في الفيء.
وقالت طائفة: "سواء أبق العبد إلى العدو، أو أخذ العدو العبد فأحرزه، لا فرق بينهما، وهما لسيدهما إذا ظفر بهما قبل أن يقتسما، وبعد القسم سواء يأخذهما السيد قبل القسم وبعده.
- vol. 4, p. 116
هذا قول الشافعي، واحتج:
(ح ٨٦٤) بحديث عمران بن الحصين: أن امرأة سبيت، وقد كانت ناقة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أصيبت قبلها، فقعدت على عجز الناقة، فانطلقت، فلم تقدر عليها، فجعلت لله عليها إن الله نجاها عليها لتنحرها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بئس ما جزمها، لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد، أو ابن آدم.
-
وهذا قال أبو ثور، وقال الثوري: إذا أبق العبد إلى العدو، ثم أصابه المسلمون، فصاحبه أحق به قسم أو لم يقسم.
-
م ١٩٠٢ - وقال الثوري: إذا أصاب العدو مملوكا، فاشترك رجل من المسلمين فأعتقه، فليس لمولاه عليه سبيل، هو استهلاك، وكذلك إذا كانت جارية فاشتراها رجل فوقع عليها فولدت، فليس لمولاها شيء.
قال أبو بكر: بقول الشافعي أقول.