٢٤ - باب اختلاف أهل العلم في قسم الأشياء ومما يغنم مما يختلف في بيعها
17 paragraphs · vol. 4, p. 119
- vol. 4, p. 119
م ١٩٠٧ - واختلفوا في المصاحف من مصاحف المسلمين في المغانم.
-
فكان الثوري، والأوزاعي يقولان: إن لم يوجد صاحبه جعل في المغانم فيبيع، وفي قول الشافعي: إذا علم أنه مما أخذ من المسلمين، يوقف ولا يقسم حتى يأتي صاحبه.
-
وبه نقول.
-
م ١٩٠٨ - وقال الأوزاعي في المصحف من مصاحف الروم، يدفن أحب إلي [١/ ١٧٩/ب] .
وقال الثوري: إذا لم يدر ما فيه كيف يباع، وقال الشافعي: "يدعو
vol. 4, p. 120الإمام من يترجمه، فإن كان طب أو غيره لا مكروه فيه باعه، وإن كان شرك شق الكتاب، وانتفع بأوعيته ".
-
م ١٩٠٩ - واختلفوا في الفرس يوجد موسوماً عليه حبيساً في سبيل الله.
-
فكان الأوزاعي، والشافعي يقولان: يرد كما كان.
وقال الثوري: يقسم ما لم يوجد صاحبه، وقال أحمد: إن لم يعرف صاحبه حبس كما كان.
وقال الأوزاعي: إن كان سيفاً ليس السيف مثل الفرس، والسيف مما تبايعه القوم.
قال أبو بكر: ليس بينهما فرق.
-
م ١٩١٠ - واختلفوا في الكلب يصاب.
فقال الأوزاعي: لا يباع هو لمن أحرزه، وقال الشافعي: "الكلب لا يباع ولكن إن كان للصيد، أو الماشية، أو الزرع، أخذه أحد يريده لذلك، أو يعطيه أهل الأخماس إن أراده أحد منهم، وإلا قتله، أو خلاه".
-
م ١٩١١ - وقال أحمد [في] (١) كلب الصيد: لا يجعل في فيء المسلمين ثمن الكلب.
-
وكره ثمن الكلب الحسن البصري، والحكم، وحماد.
-
وقياس قول من رخص في ثمن الكلب أن يقسم ما كان من كلب
vol. 4, p. 121الصيد، ورخص في ثمن الكلب النخعى، وعطاء بن أبي رباح، وإسحاق بن راهويه.
-
وكان مالك يكره أثمان الكلاب كلها، ويرى على من قبل كلب صيد، أو ماشية قيمته.
-
وكان النعمان يرى بيع الكلاب كلها، ويوجب على قاتله الغرم.
-
وقال مالك في كلب كثرت قيمته وذكروه بالغنا وفي السبع فراه إلى صاحب المقاسم.
قال أبو بكر: لا يجوز بيع شيء من الكلاب، ولا يقسم إن وقع في المغانم، ولكن الإمام يعطي ما كان منه ما يجوز الانتفاع به من شاء من أصحاب المقاسم، وإنما منعنا من قسمته لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب، وذلك على العموم.
-
م ١٩١٢ - واختلفوا في الهر يؤخذ في المغانم.
-
فروينا عن أبي هريرة، وجابر بن عبد الله، ومجاهد، وطاووس، وجابر بن زيد، والأوزاعي أنهم كرهوا ثمن الهر.
-
وروينا عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأساً بثمنه.
-
ورخص في ثمنه الحسن البصري، وابن سيرين، والحكم، وحماد بن أبي سليمان، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر:
vol. 4, p. 122م ١٩١٣ - فأما الصقر والبازي، والعقاب فبيعها جائز، وقسم أثمانها جائز، كما يجوز بيع الخمر، والبغال، وإن لم يجز أكلها، وهذا على مذهب الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.