٥٧ - باب إباحة دم المعاهد وسبي ذراريه وأخذ أمواله إذا انقض العهد
2 paragraphs · vol. 4, p. 150
- vol. 4, p. 150
(ح ٨٨٨) ثبت أن يهود بني قريظة، والنضير حاربوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني النضير، وأقر قريظة، حتى حاربت قريظة بعد ذلك، فقتل رجالهم وقسم نساءهم، وأولادهم، وأموالهم بين المسلمين.
قال أبو بكر: فللإمام أن يبدأ من خاف خيانته بالحرب، وليس له أن يفعل ذلك إلا أن يجد دلالة قوية تدل على نقض العهد، ويقال: إلا الآية نزلت في قريظة " {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} الآية.
وقال أبو عبيدة: "وإما تخافن من قوم خيانة " مجاز [١/ ١٨٦/ألف] أي فإما، فإن تخافن من قوم" ، ومعناها: "فإن توقنن منهم خيانة وغدراً وخلافاً، وغشاً ونحو ذلك" .
وقال الكسائي وغيره: السواء: العدل، وقيل: إن قوله: {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء} أعلمهم أنك قد حاربتهم حتى يصيروا مثلك في العلم، فذلك سواء.
- vol. 4, p. 151
م ١٩٥٩ - واختلفوا فيما كان نقضاً للعهد، كان الأوزاعي يقول: إن كان من أهل الذمة فخبّر أهل الحرب بعورة المسلمين، ودل عليها، وأوى عيونهم، فقد نقض العهد، وخرج من ذمتهم إن شاء الوالي قتله، وإن شاء صلبه
وفي قول الشافعي والنعمان: لا يكون ذلك نقضاً للعهد.