٥٩ - باب نساء المهادنين

4 paragraphs · vol. 4, p. 153

  1. قال الله جل ذكره: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا} الآية.

    قال أبو بكر:

    م ١٩٦٢ - واحتمل قوله: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ} من النفقات، واحتمل الصداق الذي أعطوا، فإن مجاهد، وقتادة يقولان: ذلك الصداق، قال مجاهد في هذه الآية: "ما ذهب من أزواج أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إلى الكفار، فليعطهم الكفار صدقاتهن، وامسكوهن، وما ذهب من أزواج الكفار إلى أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فكمثل ذلك في صلح كان بين محمد وقريش" .

    وقال الشافعي: ومثل ما أنفقدا يحتمل، والله أعلم، ما دفعوا بالصداق لا النفقة غيره.

    vol. 4, p. 153
  2. وفيه قول ثان: وهو أن لا يعطا الزوج المشرك الذي جاءت زوجته مسلمة؛ لأن الله عَزَّ وَجَلَّ فتح ذلك، ثم رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وأشبههما أن لايعطوا عوضاً.

    vol. 4, p. 154
  3. م ١٩٦٣ - وقال مجاهد: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ} : الآية قال بعد الصلح والعهد، {فَعَاقَبْتُمْ} الآية قال: اقتصصتم أصبتم مغنياً من قريش، أو غيرهم {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} الآية صدقاتهن عوضاً.

  4. وفية قول ثان: قاله قتادة: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} الآية وذكر قتادة كلاماً كثيراً، قال: ثم نسخ هذا الحكم، وهذا العهد في براءة، فنبذ إلى كل ذي عهد عهده".

    وقال عطاء: لا يعاض زوجها منها بشيء إنما كان ذلك من النبي- صلى الله عليه وسلم -: وبين أهل [١/ ١٨٧/ألف] عهد بينه وبينهم، وقال الزهري: انقطع ذلك يوم الفتح لا يعاض زوجها منها بشيء.

    وقال الثوري: لا يعمل به اليوم.