١٦ - باب كتاب القاضي إلى القاضي

5 paragraphs · vol. 4, p. 199

  1. م ٢٠٠٨ - أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن القاضي إذا كتب إلى قاضٍ آخر بقضية قضى بها على ما يجب، ببينة عادلة، وقرأ الكتاب على شاهدين، وأشهدهما على ما فيه، فوصل الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه، وشهد شاهدان عدلان عنده، أنّ على المكتوب إليه، أنّ على المكتوب إليه قبول

    vol. 4, p. 200كتابه إذا كان ذلك في غير حدٍ.

    vol. 4, p. 199
  2. م ٢٠٠٩ - واختلفوا فيه إن يبعث بالكتاب معهما مختوماً، ولم يعرفهما ما فيه، ولا قرأ عليهما، فقالت طائفة: يقبله وإن لم يقرأه عليهما ويعرفهما ما فيه، هذا مذهب مالك فيما حكاه عنه أشهب، وحكى عنه ابن وهب أنه قال: لا ينبغي اليوم أن يجاب بكتاب قاض إلى قاضي، حتى يكون مع الكتاب رجلان يشهدان أن القاضي أشهدهما على ما فيه.

  3. وقد روينا عن جماعة من قضاة البصرة الحسن البصري، وسوار، وعبد الله بن الحسن، ومعاذ الأنصاري أنهم رأوا قبول كتاب قاضي إلى قاضي، وحكى ذلك عن ابن أبي ليلى.

    وقالت طائفة: "يقبل كتاب القاضي إلى قاضي، ولا يقبل إلا شاهدين عدلين ليقرأه [١/ ١٩٧/ب] عليهما ويشهدان على ما فيه، وقال: اشهدا أن هذا كتابي إلى فلان بن فلان، فإذا اشهدا على ذلك قبله، وإن لم يشهدا على هذا لم يقبله" هذا قول الشافعي.

    وقال النعمان: لا يقبل حتى يشهد شاهداً عدلٍ على خاتم القاضي، وعلى ما في الكتاب كله، لأنه حق، وهو مثل شهادة على شهادة، وقال أبو ثور نحو ذلك.

  4. وقد احتج من أجاز ذلك، وإن لم يقرأ على الشاهد، وإن لم يثبت بذلك بينة:

    (ح ٩٣٤) بخبر الضحاك بن سفيان (١) قال: كتب إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أن أورث

    vol. 4, p. 201امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فأخذ به عمر.

  5. وبقول أبي وائل جاءنا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بخانقين: إذا رأيتم الهلال نهاراً فلا تفطروا حتى تمسوا، إلا أن يشهد شاهدان أنهما أهلاه بالأمس عشية.