٩ - باب من جحد خصمه وأبى أن يحلف له

3 paragraphs · vol. 4, p. 219

  1. قال أبو بكر:

    م ٢٠٣٢ - واختلفوا في الرجل يدعى قبل الرجل مالاً. فينكر ذلك المدعى عليه، ويمتنع من اليمين.

    فقالت طائفة: يرد اليمين على المدعى إذا حلف استحق ما ادعى، وروينا هذا القول عن شريح، وابن سرين، وبه قال مالك، وسوار، وعبيد الله بن الحسن، والشافعي، وأبو عبيد، وأبو ثور، والمزني، وكان الشافعي يرى رد اليمين في كل شيء.

    وقالت طائفة: المال يلزم بنكول المدعى عليه، هذا قول النعمان، وكان أحمد لا يرى رد اليمين، ويحلف الرجل مع بينة، واختلف فيه عن أحمد فحكى إسحاق بن منصور عنه أنه رأى رد اليمين، وقال في مكان آخر: إذا نكل لزمه دعوى صاحبه.

    وقال أصحاب الرأي: إذا أبى أن يحلف، لزمه الحق.

    vol. 4, p. 220قال أبو بكر: وقد بلغني عن بعضهم أنه قال: يقول له القاضى: إني أعرض عليك اليمين ثلاث مرات، فإن حلفت، وإلا ألزمتك دعوى الرجل.

    vol. 4, p. 219
  2. وفي المسألة قول ثالث: وهو أن المدعى عليه إذا أبى أن يحلف أخذه الحاكم باليمين؛ لأن قوله: اليمين على المدعى عليه "إيجاب عليه أن يحلف، فإذا امتنع مما يجب له عليه آخذه به، وكان ابن أبي ليلى يقول في الخصم: يقول للقاضي: لا أقر ولا أنكر: لا أدعه حتى يقرأ أو ينكر.

    قال أبو بكر: وبالأول أقول.

  3. م ٢٠٣٣ - واختلفوا في المدعى يرد عليه اليمين فلا يحلف.

    فقالت طائفة: بطل حقه إلا أن يأتي بينة على أصل المال فيستحق المال ببينة، فممن قال إذا أد اليمين على الطالب، فلم يحلف لم يعط شيئاً، شريح، وعبد الله بن عتبة، ومالك، والشافعي.

    وقال أبو ثور: إذا امتنع المدعى عليه من اليمين، وسأل المدعى حبسه، ففيها قولان: أحدهما، أن يحبس له: والآخر: لا يحبس له.