١٦ - باب العول

2 paragraphs · vol. 4, p. 338

  1. م ٢٢٩٣ - اختلف أهل العلم في إعالة الفرائض فقال أكثرهم: الفرائض تعول، روى هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وبه قال مالك وأهل المدينة، والثوري، وأهل العراق، والشافعي وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، ونعيم، وحماد، وأبو ثور، وكل من يحفظ عنه من أهل العلم، غير ابن عباس فإنه قال: أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب، وأيم الله لو قدم من قدم الله، وأخر من أخر الله ما عالت فريضة، فقيل له: فأيها يا ابن عباس قدم الله وأيها أخر، فقال: كل فريضة لم يهبطها الله عن فريضة إلا إلى فريضة، فهذا ما قدم الله، وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن [١/ ٢٣٢/ب] فرضها لم يكن لها إلا ما بقى، فتلك التي أخر الله.

    vol. 4, p. 338
  2. فأما الذي قدم فالزوج له النصف، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع، لا يزيله عنه شيء، والزوجة لها الربع، فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن، لا يزيله عنه شيء، والزوجة لها الربع، فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن، لا يزيلها عنه شيء، والأم لها الثلث إذا زالت عنه

    vol. 4, p. 339شيء من الفرائض دخل عليها، صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شيء، فهذه الفرائض التي قدم الله والتي أخر، فريضة الأخوات والبنات لها النصف والثلثان، النصف للواحدة، ولما فوق ذلك الثلثان، فإذا أزالهن الفرائض لم يكن لها إلا ما بقى، إذا اجتمع من قدم الله ومن أخر، بدئ بمن قدم الله، فأعطى حقه مكملا، فإن بقى شيء كان لمن أخر، وإن لم يبق شيء فلا شيء له، فقال زفر يعني أوس البصري لابن عباس: فما منعك يا ابن عباس أن تشير بهذا الرأي على عمر؟ فقال هبته.