١ - باب المملوك يعتق سائبة
6 paragraphs · vol. 4, p. 378
- vol. 4, p. 378
(ح ١٠١٧) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: الولاء لمن أعتق.
-
(ح ١٠١٨) وجاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب.
-
م ٢٣٥٧ - وقال [١/ ٢٤٣/ب] بجملة هذا الحديث كثير من أهل العلم.
-
م ٢٣٥٨ - واختلفوا في ولاء العبد الذي يقول له سيده: أنت حر سائبة لله، أوسائبة لا ولاء لي عليك.
فقالت طائفة: إذا فعل ذلك بطل ولاءه، وللعبد المعتق أن يوالي من شاء، فإن مات ولم يوال أحدا، فميراثه للمسلمين، وعقله عليهم، كان
vol. 4, p. 379ابن مسعود يقول: السائبة يضع ماله حيث شاء، وعن عمر بن عبد العزيز أن ميراثه للمؤمنين، ويعقلون عنه جميعاً، وقال عطاء: "كنا نعلم إذا قال: أنت حر سائبة، فهو يوالي من شاء، وهو مسيب وإن لم يقل والي من شئت" ، وقال الزهري: يعقل عنه السلطان ويرثه، وقال مرة: ميراثه في بيت مال المسلمين هم يرثونه، ويعقلون عنه.
-
وكان الشعبي، والنخعي يقولان: لا بأس ببيع ولاء السائبة وهبته.
وقالت طائفة: ليس له أن يوالي أحدا، وولاءه لجماعة المسلمين، وعقله عليهم، هذا قول مالك بن أنس، وكان عطاء يقول: إذا لم يوال السائبة أحدا حتى مات، دعى الذي أعتقه إلى ميراثه، فإن قبل فهو أحق به، وإلا ابتيع به رقابا، فأعتقت، وبه قال عمرو بن دينار، وروى عن ابن عمر أنه أتى بمال من موالي مولى له فقال: إنا كنا أعتقناه سائبة، فأمر أن يشتري به رقابا أي يعتقونها.
وقالت طائفة: المعتق سائبة كالمعتق غير سائبة، والولاء لمن أعتق هذا قول الحسن البصري، والشعبي، وابن سيرين، وراشد بن سعد، وحمزة بن حبيب، والشافعي.
-
وبه نقول، وذلك لدخول السائبة في جملة قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "الولاء لمن أعتق، واختلفت الأخبار عن الصحابة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الله على الخلق، وقد دل شراء ابن عمر رقابا بالمال، على أنه كان يرى المال له، أذلوا لم يكن كذلك، ما اشترى بما لا يملك رقابا.