٢ - باب المسلم يعتق عبده النصراني والنصراني يعتق العبد المسلم

12 paragraphs · vol. 4, p. 380

  1. (ح ١٠١٩) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: الولاء لمن أعتق.

    vol. 4, p. 380
  2. قولاً عاما، فإذا أعتق المسلم عبدا نصرانيا، فالولاء له لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: الولاء لمن أعتق، فإن مات المعتق النصراني لم يكن للمعتق من ميراثه شيء.

  3. (ح ١٠٢٠) لقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم.

  4. م ٢٣٥٩ - فإن أسلم المعتق، ثم مات، ورثه مولاه المعتق، وهذا قول الشافعي، وأهل العراق، وقد روى عن عمر بن عبد العزيز أن مولى له نصرانيا [١/ ٢٤٤/ألف] مات، فأمر بماله فأدخله بيت المال، ولم يرثه، وبه قال الأوزاعي.

  5. وإذا اشترى النصراني عبدا مسلما، أو كان له عبد نصراني، فأسلم بيع عليه، فإن أعتقه، العتق جائز، وولاءه له لقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: الولاء لمن أعتق، فإن مات المعتق، ومولاه على دينه، لم يرثه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر، وميراثه لجماعة المسلمين، إلا أن يكون لمولاه عصبة مسلمون، وإن أقرب الناس من عصبة مولاه يرثه، ويكون المولى ما دام على النصرانية في معنى من قد مات، فإن أسلم المولى المعتق، ثم مات المولى المعتق، ورثه بالولاء، هذا قول الشافعي، وأهل العراق.

  6. وكان مالك بن أنس يفرق بين المسلم يعتق العبد النصراني، وبين النصراني يعتق العبد المسلم، كان يقول: إذا أعتق المسلم النصراني، فإنه يرثه مولاه المسلم لأنه قد كان مولاه، ولأنه كان يصلح له بملكه، وإنما منع النصراني أن يرث المسلم إذا أعتقه؛ لأنه لا ينبغي للنصراني أن يملك مسلما، من [[فحين] ] أسلم كان ينبغي أن يباع عليه، فان أعتقه جاز ما صنع ولم يملك شيئا من ولأئه، ولأن المسلم ينبغي له أن يملك النصراني، فإن أعتقه فهو مولاه، إذا أسلم ورثه.

    قال أبو بكر: ولو أن رجلاً مسلما أعتق عبدا له مسلما، ثم ارتد المعتق عن الإِسلام، ولحق بدار الحرب فسبى، واشتراه رجل مسلم، فأعتقه، كان شراءه باطلا، لأن الحر المسلم لا يرجع رقيقا أبداً، وعلى الإمام قتله إن ثبت على الارتداد، فإن تاب ورجع إلى الإسلام، فهو مسلم، وولاءه للمعتق الأول.

    vol. 4, p. 381
  7. والجواب في المسلم يعتق أمة مسلمة، ثم ترتد، وتلحق بدار الحرب، وتسبى، وتشتري، وتعتق، كالجواب في العبد لا فرق بينهما:

    (ح ١٠٢١) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من بدل دينه فاقتلوه" .

  8. دخل في عموم هذا الحديث الرجل والمرأة.

  9. وفرق أصحاب الرأي بين الأمة والعبد فقالوا في العبد كما قلنا، وقالوا في الأمة: إنها مولاة له، وانتقض الولاء الأول للرق الذي حدث فيها.

  10. م ٢٣٦٠ - وقال أصحاب الرأي في المرأة ترتد عن الإسلام: تحبس إذا كانت في دار الإسلام ولا تقتل، فإن لحقت بدار الحرب، ثم سبيت استرقت.

  11. الإسلام، فهو مولى له على حاله، غير أنهما لا يتوارثان؛ لأن الكافر لا يرث المسلم.

    vol. 4, p. 384
  12. م ٢٣٦٩ - فإن أسلم مولى وخرج إلى دار الإِسلام مسلما، ثم مات المعتق ولا وارث له غيره ورثه، وفي قول أصحاب الرأي: لا يكون مولى له، لأن العتق والولاء في دار الحرب باطل.

    قال أبو بكر: فإن بطل العتق وجب أن يكون عبدا كما كان، وإن كان صار حرا، فله أن يوالي من شاء، فالولاء للمعتق لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الولاء لمن أعتق، ولا حجة مع من أبطل العتق في دار الحرب.