١٥ - باب مواريث ذوي الأرحام
1 paragraph · vol. 4, p. 399
- vol. 4, p. 399
م ٢٣٩٩ - اختلف أهل العلم في مواريث ذوي الأرحام فروينا عن عمر بن الخطاب أنه قسم المال بين عمة، وخالة، وروي عن ابن مسعود أنه قال: العمة بمنزلة الأب، والخالة بمنزلة الأم، وبنت الأخ بمنزلة الأخ، وكذلك كل ذي رحم ينزل بمنزله رحمه التي يرث بها إذا لم يكن وارث ذو قرابة.
وقال أبو عبيد: أهل العراق يرون إذا مات رجل وترك أهل فرائض ممن لا يستوعب المال كالأم، والاخوة من الأم، والبنات، والأخوات، وليس ثم عصبة، فإنهم يجعلون المال على السهام لأهل الفرائض، ثم يردون على قدر مواريثهم، وإذا لم يكن للميت أحد من أهل الفرائض السماة في التنزيل، وله ذوو أرحام، جعلوا ذوي الأرحام هم الورثة، فقسموا ماله بينهم على قدر أرحامهم وقرابتهم، ويحجون في ذلك
vol. 4, p. 400بقول الله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} الآية.
وقالت طائفة: لا يرث ابن الأخ للأم برحمه تلك شيئا، ولا للجد أبو الأم برحمه تلك شيئا، ولا العم أخو الأب للأم لا يرث برحمة تلك شيئاً، ولا الخال برحمه تلك شيئا، ولا ترث الجدة أم أب الأم، ولا ابنة الأخ للأب والأم، ولا العمة أخت الأب للأب والأم، ولا الخالة، ولا من هو أبعد نسبا من المتوفى ممن سمى في هذا الكتاب، لا يرث أحد منهم برحمه تلك شيئا، هذا قول زيد، وبه قال مالك، والشافعي.
وقال الشافعي: ومعنى قوله: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} الآية، أن الناس توارثوا بالحلف والنصرة، ثم توارثوا بالإسلام والهجرة، ثم نسخ ذلك قول الله تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} الآية، على معنى ما فرض الله وسن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، لا مطلقاً [١/ ٢٤٩/ب] .