٩ - باب استئمار الأولياء النساء الثيبات، واستئذان الأبكارعند النكاح

9 paragraphs · vol. 5, p. 16

  1. (ح ١٠٦٣) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تنكح الثيب حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: وكيف إذنها يا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: الصمت" .

    قال أبو بكر: ودل هذا الحديث على أن البكر الذي أمرنا باستئذانها، البالغ إذ لا معنى لاستئذان من لا إذن لها من الصغار، إذ سكوتها وسخطها سواء.

    vol. 5, p. 16
  2. م ٢٥٦٧ - واختلفوا في البكر البالغ يعقد عليها أبوها النكاح بغير إذنها.

    فقالت طائفة: نكاحه إياها جائز، كذلك قال مالك، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

  3. وأبطلت طائفة نكاحها فقالت: لا يجوز للأب أن يزوج البالغ البكر والثيب إلا بإذنها هذا قول الأوزاعي، والثوري، وأبي ثور، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي.

  4. وبه نقول.

  5. وذلك لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال قولاً عاماً: "لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر" .

  6. وكل من عقد نكاحاً على غير ما سنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - فباطل لأنه الحجة على الخلق، فليس لأحد أن يستثني من السنة إلا بسنة مثلها، فلما ثبت أن أبا بكر الصديق زوج عائشة من رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وهي

    vol. 5, p. 17صغيرة، لا أمر لها في نفسها، كان عقد الأب على البكر الصغيرة وهي لا أمر لها في نفسها جائز، وكان ذلك مستثنى من قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: لا تنكح البكر حتى تستأذن ".

  7. (ح ١٠٦٤) وقد روينا عن ابن عباس [٢/ ٥/ألف] بكراً زوّجها أبوها وهي كارهة، فأتت النبي- صلى الله عليه وسلم -، ففرق بينهما.

  8. م ٢٥٦٨ - واختلفوا في الولي غير الأب يزوج البكر البالغ، فتقول: زوجني بغير إذني، وقال الزوج: بل قد أذنت، ففي قول الشافعي، وأبي ثور، ويعقوب، ومحمد: تستخلف فإذا حلفت بطل النكاح، وفي قول النعمان: لا يمين عليها.

  9. م ٢٥٦٩ - فإن لم تحلف ففي قول الشافعي، وأبي ثور: يحلف الزوج، ويثبت النكاح، وفي قول يعقوب ومحمد، يلزمها النكاح إذا نكلت.