٤٧ - باب اتفاقهما في المهر واختلافهما في القبض

7 paragraphs · vol. 5, p. 51

  1. م ٢٦٢٨ - واختلفوا في الرجل والمرأة (١) يختلفان في قبض الصداق، وقد أنكرت المرأة القبض، فقالت طائفة: القول قول المرأة مع يمينها، هذا قول الشعبي، وسعيد بن جبير، وبه قال ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، وشريح، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وحكي ذلك عن النعمان.

    وقالت طائفة: إن كانت مدخولاً بها فالقول قول الزوج، فإن لم يكن دخل بها، فالقول قول المرأة، تحلف بالله ما رفع إليّ شيئاً، ولا وصل إليّ، ثم تأخذ حقها، هذا قول مالك.

    vol. 5, p. 51
  2. وقال سليمان بن يسار، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عتبة، والقاسم بن محمد، وخارجة بن زيد، وعروة بن الزبير: إن دخول المرأة على زوجها يقطع الصداق إلا أن يكون لها تفريع شهودٍ، أوكتاب بعد دخولها، وليس لها إلا يمينه.

    قال إياس بن معاوية، وأبو عبيد: إذا دخل بها، فلا دعوى لها عليه في العاجل.

    vol. 5, p. 52
  3. وفي الباب قول ثالث: وهو أن على الزوج المهر ما كان حيّاً بعد أن تحلف المرأة على دعوى الزوج، وإن مات فجاءت ببينةٍ على صداقها أخذت به ورثته، وإن لم يكن لها بينة، فلا شيء على ورثته،

    هذا قول الزهري.

  4. م ٢٦٢٩ - فإن ماتا، واختلف ورثته وورثتها في القبض، فالقول قول ورثتها مع أيمانهم، ما يعملون أنها تنصف المهر، ثم يقبض الصداق إذا كان معلوماً، هذا قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وبه قال يعقوب، ومحمد.

  5. وقال النعمان يستحسن في هذا أن يبطل المهر إلا أن تقوم البينة على أصل المهر ليؤخذ ورثته.

  6. وفي قول مالك: إن مات الزوج، فلا شيء لها إن كان دخل بها،

    فإن لم يكن دخل بها، فالصداق لها.

    قال أبو بكر: القول قولها، وقول ورثتها من بعدها في هذه المسألة، والتي قبلها مع أيمانهم، ما لم تكن بينة تشهد لها بالبرأة.

    vol. 5, p. 54فقالت طائفة: لا يدخل عليها حتى يعطيها شيئاً، روينا معنى هذا القول، عن ابن عباس، وابن عمر، وبه قال الزهري، وقتادة، ومالك.

    وقال مالك: يعطي أدباً ما يكون ربع دينار، وكذلك ثلاثة دراهم (١) .

  7. ورخصت طائفة: أن يدخل عليها قبل أن يعطيها شيئاً، هذا قول سعيد بن المسيب، والحسن البصري، والنخعي.

    قال أبو بكر: إن رضيت بدخوله عليها، قبل أن تقبض شيئاً، فلا بأس به، إذ لا نعلم حجة تمنع منه.