٥٤ - باب المهر يزيد وينقص عند الزوج أو عند المرأة

10 paragraphs · vol. 5, p. 59

  1. م ٢٦٣٩ - واختلفوا في الرجل يتزوج المرأة على جارية فلتلد أولاداً، أو على ماشية فتنتج بعد قبضها ذلك، ثم يطلقها الزوج.

    فقالت طائفة: النتاج، وولد الأمة للمرأة، يرجع الزوج بنصف ما أصدقها، إن كان ذلك لم ينقص، هذا قول الشافعي، وأبي ثور.

    vol. 5, p. 59
  2. وقال أصحاب الرأي في النتاج وولد الأمة كما قال الشافعي، قالوا: فإن طلق الزوج، رجع بنصف قيمتها.

    قال أبو يكر: "فإن لم تكن المرأة قبضت الخادم، ولا [٢/ ١٦/ألف] الماشية حتى تنجب عند الزوج، أو ولدت المرأة ثم طلق قبل أن يدخل عليها، فالنتاج وولد الأمة للمرأة، وينظر إلى الماشية، فإن كانت بحالها يوم أصدقها، أو أزيد فهي (١) لها، ويرجع بنصف قيمة الماشية دون النتاج، وإن كانت ناقصة عن حالها يوم أصدقها، كان لها الخيار فإن شاءت أخذت منه أنصاف قيمتها يوم أصدقها إياها، وإن شاءت أخذت أنصافها ناقصة " هذا قول الشافعي".

    وقال أصحاب الرأي: إذا ولدت الخادم عند الزوج قبل أن تقبضها المرأة، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، كانت الخادم، والولد بينهما للمرأة نصف الخادم ونصف الولد، وللزوج مثل ذلك، وكذلك الماشية. وكان مالك يقول: كل عرض أصدقها، أو عبد

    vol. 5, p. 60فعملوه عليهما جميعاً ونواه عليهما جميعاً، إذا طلقها قبل الدخول، وإن كنت رقيقاً فماتت لم تغرم المرأة من عندها شيئاً.

    قال أبو بكر:

    م ٢٦٤٠ - واختلفوا في الرجل يتزوج المرأة على دار، فتهدم في يد الزوج، وطلقها قبل الدخول بها.

    فقال أبو ثور: إن كان الزوج منحها الدار، فلها نصف الدار، ونصف ما نقصها، وإن كان لم يمنحها كان لها نصف الدار.

  3. واختلف قول الشافعي في هذه المسألة، وأصح قوليه عند أصحابه: أنها بالخيار إن شاءت أخذت نصف العرصة، وإن شاءت أخذت نصف مهر مثلها.

    وقال أصحاب الرأي: إن انهدمت من غير عمله فهي بالخيار، إن شاءت أخذت نصف الدار ناقصة، ولا ضمان على الزوج، وإن شاءت أخذت نصف قيمتها صحيحة، ولم تعرض للدار.

  4. وإن انهدمت من عمله فهي بالخيار، إن شاءت ضمنته نصف الهدم وأخذت نصف ما بقي من الدار، وإن شاءت ضمنته نصف قيمة الدار صحيحة، ولا تأخذ من الدار شيئاً.

  5. م ٢٦٤١ - واختلفوا في الرجل يتزوج المرأة ويصدقها دراهم (١) ، وتقبض ذلك، ثم تبتاع بها جهازاً، أو طيباً، ثم يطلقها قبل الدخول.

  6. ففي قول مالك، والأوزاعي ترد عليه نصف المتاع ونصف الطيب.

  7. وفي قول ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، والثوري، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي: ترد نصف المهر والمتاع [٢/ ١٦/ب] الذي اشترت لها.

    قال أبو بكر: وكذلك أقول، لقوله تبارك وتعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} الآية والذي فرض الزوج دراهم.

    vol. 5, p. 61
  8. م ٢٦٤٢ - واختلفوا في الرجل يتزوج المرأة، ويمنع أن تشتري شيئاً من المتاع.

  9. ففي قول سفيان الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي: لا يجبر على شراء ما لا تريد شرائه، والمهر لها تفعل به ما شاءت.

  10. وحكي عن مالك أنه قال: ليس لها أن تقضي به وبينها، ولا تنفق منه في غير ما يصلحها لغير بيتها، إلا أن يكون الصداق شيئاً كثيراً، فتنفق منه شيئاً يسيراً، وتقضي به من دينها شيئاً يسيراً من المهر الكثير.

    قال أبو بكر: لا فرق بين القليل والكثر، والصداق مال من مالها، وتفعل به ما شاءت، وتصرفه حيث شاءت.