٥٧ - باب وجوب نفقة الولد

6 paragraphs · vol. 5, p. 167

  1. (ح ١١١٦) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال لهند بنت عتبة، وقد قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح، وأنه لا يعطيني وولدي ما يكفيني إلا ما أخذت منه سراً وهو لا يعلم، قال النبي- صلى الله عليه وسلم -: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" .

    vol. 5, p. 167
  2. م ٢٨٧٣ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم.

  3. م ٢٨٧٤ - واختلفوا في وجوب نفقة البالغ الذي لا مال له منهم ولا كسب يستغني به.

    vol. 5, p. 168فقالت طائفة: على الأب، أن ينفق على ولده، ولد الصلب الذكور حتى يحتلموا (١) .

  4. فإذا احتلموا لم يلزمه نفقتهم، والنساء حتى يتزوجن، ويدخل بهن أزواجهن، إذا دخل بها زوجها فلا نفقة بها، وإن طلقها بعد البناء، أو مات عنها فلا نفقة لها على أمها، فإن طلقها قبل البناء فهي على نفقتها، ولا نفقة لولد الولد على جدهم، هذا قول مالك.

    وقالت طائفة: وينفق على ولده حتى يبلغوا المحيض، والحلم، ثم لا نفقة لهم عليه إلا أن يكونوا زمنى فينفق عليهم، الذكر والأنثى فيه سواء، ما لم يكن لهم أموال، [٢/ ٤٣/ب] وسوى في ذلك ولده، وولد ولده وإن سلفوا، ما لم يكن لهم أب دونه يقدر على أن ينفق عليهم.

  5. وإذا زمن الأب والأم انفق عليهما الولد، وكذلك الأجداد، هذا

    قول الشافعي.

    وقالت طائفة: يفرض عليه نفقة ولده الصغار، والنساء، والرجال الزمنى، فأما الذين لا زمانة بهم من الرجال، فإنه لا يفرض لهم نفقة، ومن كان منهم رجل به زمانة أو امرأة غير زمنة دفعت نفقته إليه، هذا قول أصحاب الرأي.

  6. وأوجبت طائفة النفقة لجميع أولاده البالغين، الأطفال من الرجال والنساء، إذا لم يكن لهم أموال يستغنون بها عن نفقة الوالد، على ظاهر قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لهند: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" . ولم يستثن ولداً بالغاً دون الطفل،

    vol. 5, p. 169فإن أجمع أهل العلم على إسقاط النفقة على أهل اليسار منهم، سقط بذلك نفقتهم، وكل مختلف فيه، فمردود إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم -.