٤ - باب الطلاق الذي يكون مطلقه مصيبا للسنة
5 paragraphs · vol. 5, p. 184
- vol. 5, p. 184
م ٢٩٠٢ - أجمع أهل العلم على من طلق زوجته طلقة واحدة، وهي طاهرة من حيضة لم يطلقها فيها، ولم يكن جامعها في ذلك الطهر، أنه مصيب للسنة، وان له الرجعة إذا كانت الزوجة مدخولاً بها ما لم تنقض العدة، فإذا انقضت العدة فهو خاطب من الخطاب.
-
م ٢٩٠٣ - واختلفوا فيمن كان أراد أن يطلقها في هذه الحال ثلاثاً، فقال أكثر أهل العلم: الطلاق الذي يكون مطلقه مصيباً للسنة أن يطلق إذا كانت مدخولاً بها طلاقاً يملك فيه الرجعة.
-
واحتج محتجهم بظاهر قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} إلى قوله: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} الآية قال: فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ قال: ومن طلق ثلاثاً فما جعل الله له مخرجاً، ولا من أمره يسراً، قال: وهو طلاق السنة الذي أجمع أهل العلم عليه أنه للسنة، قال: فأما ما زاد على ذلك مما لا رجعة لمطلقة عليها، فليس للسنة إذا كانت
vol. 5, p. 185من طلق ثلاثاً، لا يجوز أن يحدث له بعد ذلك أمراً، فمن فعل ذلك، فقد خالف ما أمر الله به وما سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أمر الله أن يطلق للعدة، فإذا طلق ثلاثاً، فأي عدة تحصى؟ وأي أمر يحدث؟ وذلك خلاف ما أمر الله.
-
وقد روينا عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر ما يدل على [٢/ ٤٧/ب] ما قلناه، ولم يخالفهم مثلهم، ولو لم يكن في ذلك إلا ما قالوه، لكان في ذلك كفاية.
-
وقد كان الشافعي، وأبو ثور يقولان: له أن يطلق ثلاثاً.