٤٨ - باب طلاق السكران
9 paragraphs · vol. 5, p. 226
- vol. 5, p. 226
م ٢٩٧٩ - واختلفوا في طلاق السكران فكان عثمان بن عفان لا يجيز طلاقه، وبه قال عمر بن عبد العزيز، والقاسم بن محمد، وعطاء، وطاووس.
-
وبه قال ربيعة، ويحيى الأنصاري، والليث بن سعد، وعبيد الله الحسن، وإسحاق، وأبو ثور، والمزني.
وقالت طائفة: طلاقه جائز، كذلك قال عطاء، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، والشعبي، ومحمد بن سيرين، وميمون ابن مهران، ومجاهد، والحكم، والنخعي.
-
وبه قال مالك، والثوري، والأوزاعي، وابن شبرمة، والشافعي، وأبو عبيد، وسليمان بن حرب، والنعمان، وصاحباه.
-
ووقف أحمد عن الجواب فيه.
-
وقد احتج بعض من لا يرى طلاقه جائزاً، بأن المكره لما سقط طلاقه لارتفاع مراده، وجب أن يسقط طلاق السكران، إذ لا مراد له، واحتج بالثابت عن عثمان، وان أحداً من الصحابة لا نعلم أنه خالفه.
- vol. 5, p. 227
(ح ١١٣٥) وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي، عضوا عليها بالنواجز" .
-
ولما قالوا: أن السكران إذا ارتد لم يستتب في سكره ولم يقتل، دل على أن لا حكم لقوله، ولا يجوز إبطال نكاح قد أجمع على صحته بطلاق، قد اختلف في وجوبه.
-
م ٢٩٨٠ - واختلفوا في حد السكران، فقال الثوري: السكر اختلاس العقل، فإن استقرئ فخلط في قرأته وتكلم بما لا يعرف، جلد.
وقال أحمد: إذا تغير علقه عن حال الصحة، فهو سكران.
-
وحكي عن مالك نحوه.
وقال أبو يكر: إذا خلط في قرأته فهو سكران، استدلالا بقوله: {حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} .