٥٠ - باب طلاق المكره
11 paragraphs · vol. 5, p. 228
- vol. 5, p. 228
م ٢٩٨٣ - اختلف أهل العلم في طلاق المكره.
فقالت طائفة: لا يجوز طلاقه، كذلك قال الحسن البصري، وجابر بن زيد، وشريح، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
-
وروينا معنى ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن الزبير، وابن عمر، وابن عباس.
-
وأجازت طائفة طلاق المكره، وممن أجاز ذلك، النخعي، والشافعي، وأبو قلابة، والزهري، وقتادة، والنعمان وصاحباه.
-
غير أن النعمان قال: إذا أكره السلطان على طلاق أو عتاق جاز، وإن أكرهه على بيع لن يجز.
وقال الثوري: إذا أخذ السلطان رجلاً فأكرهه على طلاق، أو عتق، فأحلفه جاز عليه، إلا أن يكون ورى ذلك إلى شيء ينوي غيره.
-
وفي المسأله قول ثالث: وهو إن كان الذي أكرهوه لصوصاً، فليس بطلاق، وإن أكرهه السلطان فجائز، روي هذا القول عن الشعبي.
-
وفسره ابن عيينه قال: لأن اللص يقدم على قتله، والسلطان لا يقتله.
- vol. 5, p. 229
واحتج من أبطل طلاق المكره بقوله جل ذكره: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} الآية.
-
(ح ١١٣٦) والخبر الذي رويناه عن النبي- صلى الله عليه وسلم -: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه ".
-
م ٢٩٨٤ - واختلفوا في حد الإكراه، فروي عمر أنه قال" ليس الرجل أميناً على نفسه إذا أجعته، أوثقته أو ضربته.
-
وذكر أحمد ذلك الحديث كالمحتج به.
-
وذكر شريح أن القيد كره، والوعيد كره، والسجن كره.
وقال أحمد: إذا كان يخاف القتل، أو ضرباً شديداً.