٢٧ - باب صيام المظاهر وغيره من المتتابع يقطعه الصائم من غير عذر

14 paragraphs · vol. 5, p. 305

  1. قال الله جل ذكره: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} الآية.

    vol. 5, p. 305
  2. م ٣١٦٢ - وأجمع أهل العلم على أن من صام بعض الشهرين، ثم قطعه من غير عذر، فأفطر أن عليه أن يستأنف الصيام.

  3. م ٣١٦٣ - وأجمعوا على الصائمة صوماً واجباً إن حاضت قبل أن تتمه، أنها تقضي أيام حيضتها إذا طهرت.

  4. م ٣١٦٤ - واختلفوا في الصائم يصوم بعض صومه، ثم يمرض.

    فقالت طائفة: يبنى إذا صح، روينا هذا القول عن ابن عباس.

  5. وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، والشعبي، ومجاهد، وطاووس، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.

  6. وبه نقول، وذلك لما أجمعوا على أن الحائض تبنى، فكذلك هذا بيني، إذ كل واحد منهما معذور فيما أصابه.

    وقالت طائفة: يستأنف الصوم، هذا قول النخعي، وسعيد بن جبير، والحكم بن عتيبة، والثوري، وأصحاب الرأي.

  7. وكان الشافعي، إذ هو بالعراق يقول: يبنى إذا صح.

    وقال بمصر: يستأنف.

  8. م ٣١٦٥ - واختلفوا فيمن عليه صوم شهرين متتابعين فسافر وأفطر.

    vol. 5, p. 306فقالت طائفة: إذا أفطر صائم بقيته، روي هذا القول عن الحسن.

  9. وأبي ذلك كثير من أهل العلم، وقالوا: السفر شيء اختاره هو، وأدخله على نفسه، بل يستأنف، هذا قول مالك بن أنس، والشافعي، وأصحاب الرأي.

  10. وبه نقول.

  11. م ٣١٦٦ - واختلفوا فيمن عليه صوم شهرين متتابعين. فصام شعبان، ورمضان، فكان مجاهد، وطاووس يقول يقولان: يجزيه.

  12. ووقف أحمد عن الجواب فيه.

    قال أصحاب الرأي: إذا صام رمضان ينوي به أحد الشهرين المتتابعين، أجزأه عن رمضان ولا يجزيه عن صوم الشهرين.

    وقال الشافعي: لا يجزيه ذلك عن رمضان، ولا عن غيره، وعليه قضاء صيام شهر رمضان.

  13. وفيه قول رابع: قال أبو ثور: إن كان صام وهو لا يعلم برمضان [٢/ ٧٩ ألف] أجزأه. وعليه رمضان، وذلك أن يكون في موضع لا تعرف الأهلة، وإن عرف رمضان وصامه، لم يجزه عن الكفارة.

    قال أبو بكر:

    م ٣١٦٧ - وإن صام شهرين أحدهما شهر رمضان في السفر لم يجزه في قول الشافعي، ويعقوب، ومحمد.

  14. ويجزيه ذلك في قول أبي ثور، والنعمان.

    vol. 5, p. 307قال أبو بكر: لا يجزيه صوم الظهار إلا بنية:

    (ح ١١٤٧) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الأعمال بالنية" .