٢٢ - باب امتناع الزوج والمرأة من الالتعان
6 paragraphs · vol. 5, p. 330
- vol. 5, p. 330
قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الآية.
قال أبو بكر: فكان اللازم على ظاهر الآية أن على كل من رمى محصنة ثمانين جلدة، زوجاً كان الرامي أو غيره، لا يسقط ذلك عنه إلا بأربعة شهداء يشهدون على تصديق ما قال كما قال الله.
- vol. 5, p. 331
فلما رأى العجلاني امرأته بالزنا أنزل الله عز وجل قوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الآية، وأخرج عَزَّ وَجَلَّ الزوج من عموم الآية بأن أقام أيمانه الأربع مع الخامسة مقام الشهود الأربع، يدرأ بها عن نفسه الحد، كما يدرأ سائر الناس عن أنفسهم بالشهود الأربع حد القذف.
-
ولو امتنع الزوج من الأيمان لوجب عليه القذف كما يجب على غير الزوج إذا لم يأت بأربعة شهداء، وإذا التعن الزوج [٢/ ٨٥/ألف] وجب حد الزنا على المرأة، إلا أن تدفع ذلك عن نفسها بالالتعان بقوله: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} والعذاب الذي تدرأ عن نفسها في هذا الموضع، هذا العذاب الذي ذكره الله عَزَّ وَجَلَّ وهو قوله: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} .
-
هذا خلاف قول من قال: إن الذي يجب عليها إذا لم تلتعن الحبس، مستغني بظاهر الكتاب عنه.
-
م ٣٢٣٣ - وقد اختلف فيما يجب على المرأة إذا هي امتنعت عن الالتعان بعد التعان الزوج، فكان الشعبي، ومكحول، ومالك، والشافعي، وأبو عبيد، وإسحاق، وأبو ثور يقولون: تحد.
وقالت طائفة: تحبس، كذلك قال الحسن، والأوزاعي، وأصحاب الرأي.
-
واختلف فيه عن أحمد.