١ - باب الاحداد العدة للمتوفى عنهن أزواجهن
9 paragraphs · vol. 5, p. 368
- vol. 5, p. 368
قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} الآية.
-
فثبتت العدة على المتوفى عنها بظاهر كتاب الله عز وجل، ووجب الاحداد عليها.
-
(ح ١١٦٥) بخبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لما قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله ورسوله، أو تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً" .
-
فوجب القول بالكتاب والسنة، لأن الله فرض على الناس إتباع رسوله في غير آية من كتابه.
قال أبو بكر:
م ٣٣٠٩ - وهذا قول كل من لقيناه، وبلغناه من أهل العلم، إلا الحسن البصري، فإنه انفرد عن الناس، فكان لا يرى الاحداد.
قال أبو بكر: والسنة مستغنى بها عن كل قول.
-
م ٣٣١٠ - واختلفوا في إحداد الذمية.
-
فكان مالك، والشافعي وأبو ثور يقولون: على الذمية الاحداد.
vol. 5, p. 369وقال أصحاب الرأي: ليس ذلك عليها.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
وذلك أن في قول النبي- صلى الله عليه وسلم - "لا يحل لامرأة تؤمن بالله ورسوله أن تحد" ، دليل على أن ذلك ليس على من يخاطب به من ليست بمؤمنة.
-
م ٣٣١١ - واختلفوا في وجوب ذلك على الصغيرة المتوفى عنها، فقال مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو عبيد، وأبو ثور: عليها من ذلك [٢/ ٩٥/ألف] ما على البالغ.
وقال أصحاب الرأي: ليس ذلك على الصغيرة. قال أبو بكر:
م ٣٣١٢ - وأما الأمة المزوجة (١) فهي داخلة في جملة الأزواج، وفي عموم الأخبار، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، إلا الحسن البصري.
-
م ٣٣١٣ - ولا أعلمهم يختلفون في أن لا إحداد (١) على أم الولد إذا مات سيدها.
قال أبو بكر: وبه أقول، وذلك لأنها ليست بزوجة.